عرضت الإعلامية شريهان أبو الحسن في برنامجها "ست ستات" حكاية مثيرة للجدل لعروس لم يتجاوز زواجها خمسة أشهر، بدأت علاقتها بحب كبير واهتمام مفرط من زوجها خلال فترة الخطوبة، ليتطور الأمر بعد الزواج إلى تصرفات أثارت حيرة المحيطين بها، حيث بدأ الزوج في فرض قيود صارمة تحت مسمى "الحب والخوف"، مما طرح تساؤلات حول الخيط الرفيع بين الاهتمام والرغبة في التحكم.
من حذف الأرقام إلى منع المواصلات.. حدود التحكم
سردت "أبو الحسن" تفاصيل صادمة قامت بها العروس، حيث قام زوجها في أول أسبوع زواج بمسح جميع أرقام أقاربها من الرجال (أبناء الأعمام والأخوال وأزواج الأخوات) من هاتفها، مكتفياً بأرقام الأعمام والأخوال فقط. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل منعها من ركوب المواصلات أو تطبيقات النقل الخاص بمفردها، مصراً على توصيلها بنفسه والانتظار لساعات، مع ملاحقتها بالمكالمات الهاتفية المرئية (فيديو كول) باستمرار حتى أثناء تواجدها في منزل والدها.
فوبيا "إلغاء الشخصية" وتأثير المحيطين
وأشارت شريهان إلى التباين في ردود الفعل؛ فبينما ترى العروس أن هذه التصرفات نابعة من "حسن نية" وحب مفرط ولا تجد مشكلة في ذلك، حذرتها شقيقتها من أن هذا السلوك غير طبيعي ويهدف إلى "إلغاء شخصيتها" وعزلها عن أهلها وأصحابها بمرور الوقت. وطرحت الإعلامية تساؤلاً جوهرياً: هل تتدخل النيّة الحسنة في تقييمنا للسلوك؟ وهل الخوف من "فوبيا إلغاء الشخصية" هو ما يجعل النساء يرفضن الحماية الزائدة؟
الحماية الصحية أم حب التملك.. أين تقع الحدود؟
وفي ختام فقرتها، وضعت شريهان أبو الحسن يدها على الحيرة التي تعيشها الكثير من الفتيات، متسائلة: "متى نقول إن هذا زوج مسؤول وقائد حقيقي للعلاقة، ومتى نقول إنه متحكم ومتسلط؟". وأكدت على أهمية رسم "حدود صحية" منذ بداية الزواج، محذرة من أن السكوت عن التصرفات البسيطة في البداية قد يحولها إلى أسلوب حياة لاحقاً، يتسم بالخنقة وحب الامتلاك بدلاً من السكن والمودة.