7 شهداء ومصابين في غارة إسرائيلية على عربصاليم.. 8 تفجيرات في بلدة المنصورى.. تل أبيب تبلغ واشنطن عدم رضاها عن أداء الجيش اللبناني وإخفاق مشروع المناطق التجريبية.. وواشنطن تنفى التواصل مع حزب الله

الجمعة، 28 أغسطس 2026 05:30 م
7 شهداء ومصابين في غارة إسرائيلية على عربصاليم.. 8 تفجيرات في بلدة المنصورى.. تل أبيب تبلغ واشنطن عدم رضاها عن أداء الجيش اللبناني وإخفاق مشروع المناطق التجريبية.. وواشنطن تنفى التواصل مع حزب الله جنوب لبنان

إيمان حنا

 


لم يهدأ الجنوب اللبناني القابع تحت القصف الإسرائيلي المتواصل، وشهدت الساعات الماضية تصعيدا عنيفا حيث شن جيش الاحتلال الإسرائيلى غارات مكثفة على مرتفعات "على الطاهر"، كما شن غارات على قرى النبطية أسفرت عن سقوط ضحية وعدد من الجرحى ، وأعلن الجيش أنه هاجم بنى تحتية تابعة لـ "حزب الله" في منطقة النبطية جنوبي لبنان، وقال إن هذه الغارات جاءت ردا على إطلاق "حزب الله" 5 مسيرات مفخخة نحو قواته الموجودة في المنطقة الأمنية.

كما نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي 8 تفجيرات ضخمة في بلدة المنصوري حيث ألقت مسيرات إسرائيلية عددًا من الجالونات تحتوي على مواد مُتفجرة على عدد من منازل البلدة التي تقع في قضاء صور، ، ونفذ جيش إسرائيل أيضا تفجيرا فى بلدة حداثا، وطال القصف المدفعي دوحة كفررمان ووادي السلوقي ووادي الحجير وأطراف ميفدون، كما تقدمت الدبابات الإسرائيلية من بلدة حولا بإتجاه وادي السلوقي بالتزامن مع  قصف مدفعي وتمشيط يستهدف المنطقة.

كما تعرضت بلدة القنطرة لثلاث غارات إسرائيلية ، وقد سُمعت أصوات الانفجارات في منطقة صور والقرى المحيطة.

ومن جانبها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد سيدة وإصابة ستة أشخاص في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، وقال مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان له، إن الحصيلة النهائية لغارة العدو الإسرائيلي على بلدة عربصاليم قضاء النبطية، أدت إلى شهيدة وستة جرحى من بينهم طفلة وسيدة ومسنان، يأتي ذلك في سياق التصعيد الإسرائيلي على المناطق الجنوبية، فيما كشفت الوزارة ارتفاع الحصيلة التراكمية لضحايا العدوان على لبنان منذ مارس الماضي إلى 4350 قتيلًا و12310 جرحى.

وأمام هذه التطورات الميدانية، عقد الرئيس اللبناني جوزيف عون اجتماعا طارئا مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، فيما جددت الحكومة اللبنانية التأكيد على أهمية توثيق الانتهاكات الإسرائيلية تمهيدا لملاحقتها قضائيا.

وقالت الرئاسة اللبنانية إن الرئيس عون عرض مع قائد الجيش الأوضاع الأمنية في البلاد، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والتطورات الميدانية في المناطق الجنوبية.
وفي سياق متصل، أكد نائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري ضرورة توثيق ما وصفه بالجرائم والانتهاكات الإسرائيلية في لبنان، تمهيدا للعمل على ملاحقة إسرائيل قضائيا، داعيا إلى توحيد الجهود الرسمية والأهلية في هذا المجال.

وجاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت، تناولت الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني وآليات توثيقها وجمع المعلومات المتعلقة بها والتحقق منها.

وقال متري إن توثيق الجرائم والانتهاكات يهدف إلى العمل على مقاضاة إسرائيل بشأنها، داعيا الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني والجهات التي وثقت هذه الانتهاكات إلى تزويد الحكومة اللبنانية بالأبحاث والتقارير المتوفرة لديها.
وشدد مترى على ضرورة توحيد الجهود والمساعي في هذا المجال، مشيدا بعمل المتطوعين في اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، ومشيرا إلى أن الحكومة اللبنانية تعمل على إنشاء مركز دائم يتولى مهمة توثيق الانتهاكات.

 

ملاحقة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية

وفيما يتعلق بإمكان ملاحقة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية، أوضح متري أن لبنان ليس طرفا في نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة، وهو ما يحول، وفق الظروف القانونية الراهنة، دون توجه الدولة اللبنانية إليها لمقاضاة إسرائيل.

وأشار إلى أن المحكمة الجنائية الدولية يمكنها، ضمن ظروف وآليات قانونية محددة، قبول النظر في جرائم ارتكبت خلال فترة زمنية معينة، حتى في حال عدم انضمام الدولة المعنية بصورة كاملة إلى نظام روما الأساسي.

وأكد متري أن عدم قدرة الدولة اللبنانية حاليا على التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية لا يلغي حق الأفراد اللبنانيين في ملاحقة إسرائيل أمام محاكم أوروبية، بينها محاكم في إسبانيا وبلجيكا وفرنسا، وفق الشروط والآليات القانونية المعتمدة في تلك الدول.

 

ما تحركات إسرائيل دبلوماسياً ؟

ومن جانبها أبلغت تل أبيب واشنطن عدم رضاها عن أداء الجيش اللبناني واعتبارها أن "المشروع التجريبي" في الجنوب لم يحقق النتائج المتوقعة.
وعلى الصعيد الدبلوماسى، نفى مسؤول أمريكى تقارير إعلامية ذكرت أن الإدارة الأمريكية منحت السفير الأمريكى لدى لبنان ميشال عيسى الضوء الأخضر للقاء "حزب الله".

وعلى الصعيد نفسه، قالت مصادر وفق صحيفة "الديار" اللبنانية، أن إسرائيل أبلغت معنيين إصرارها على تغيير المعادلة الأمنية شمالاً، مؤكدة أنها لن تسمح بأي وجود دولي أو أممي على حدودها لا يؤمّن الشروط التي تعتبرها ضرورية لأمنها، مستندة في موقفها إلى اعتبار أن تجربة اليونيفيل المعززة والقرار 1701 لم تنجح، من وجهة نظرها، في لجم حزب الله، بل سمحت له بالتوسع وبناء شبكة من الأنفاق وتكديس السلاح في مناطق جنوب الليطاني، رغم وجود القوات الدولية، وهو ما تؤيده وتتبناه واشنطن.

ما يضع جلسة مجلس الأمن أمام اختبار دقيق، إذ إن أي صيغة جديدة للجنوب لن تكون مرتبطة فقط بتمديد مهمة اليونيفيل، بل بإعادة رسم قواعد الاشتباك وآليات المراقبة وحدود الدور الدولي، فضلاً عن تحديد مسؤوليات الجيش اللبناني والجهات الأخرى على الأرض.

وبالتزامن مع جلسة مجلس الأمن المغلقة المقرر عقدها خلال ساعات، بشأن مناقشة مستقبل مهمة قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان "اليونيفيل"، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة لا تؤيّد تمديد ولاية "اليونيفيل" بعد انتهاء ولايتها في 31 ديسمبر المقبل، معتبراً أن القوة "فشلت" في مهمّتها.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة