كشف الإعلامي حسام الغمري عن حالة من التخبط والانقسام الحاد تضرب صفوف جماعة الإخوان، وذلك على خلفية التغريدة الأخيرة التي أطلقها القيادي بالجماعة "حلمي الجزار"، والتي طالب فيها بوقف الخوض في أعراض الخصوم السياسيين، وأكد أن هذه التصريحات كشفت عن فقدان قادة الجماعة السيطرة على قواعدهم ولجانهم الإلكترونية التي باتت توجه خطاب الجماعة الإعلامي نحو مزيد من التطرف.
توقيت مفارِق: العالم ينشغل بأزماته والإخوان في صراعات داخلية
واستهل الغمري حديثه ببرنامج الحياة اليوم، مع الإعلامية لبنى عسل، بالإشارة إلى المفارقة العجيبة بين انشغال دول العالم وحكوماتها بالتحولات الكبرى في خرائط النفوذ والقوة، وتأمين سلاسل الإمداد وتوفير السلع لشعوبها في ظل الأزمات الراهنة، وبين انشغال جماعة الإخوان بتغريدة "خبيثة" أطلقها حلمي الجزار من أرض الصومال (أرض الصومال - صومالي لاند)، والذي وصفه الغمري بأنه يتواجد هناك برعاية الموساد الإسرائيلي.
اعتراف متأخر يفتح أبواب النيران الصديقة
وأوضح الغمري أن دعوة الجزار للتوقف عن الخوض في أعراض الخصوم السياسيين تُعد بمثابة "سيد الأدلة" واعترافاً تاريخياً بانتهاج الجماعة لهذا الأسلوب، إلا أن هذا التصريح أدى إلى "انفجار" داخل الجماعة المتشظية بالفعل، حيث انهالت الهجومات على الجزار من داخل معسكره.
توحش القواعد.. اللجان الإلكترونية تقود الإعلاميين
وأشار الغمري إلى نقطة جوهرية تتمثل في "حالة التوحش" التي أصابت العناصر الإخوانية ولجانهم الإلكترونية، وأكد أن هذه القواعد خرجت تماماً عن سيطرة القيادات، بل وباتت هي من تدير المحتوى الإعلامي الذي يُبث من الخارج بطريقة غير مباشرة، وأوضح أن إعلاميي الجماعة، مثل سامي كمال الدين ومحمد ناصر وغيرهم، أصبحوا يكتبون ويتحدثون بما يرضي أهواء هذه القواعد المتطرفة لضمان تفاعلهم، محذراً من أن ممارسة العنف المادي والإرهاب المعنوي هما مقدمة حتمية للعنف الجسدي متى ما سنحت لهم الفرصة.
وانتقد الغمري بشدة التناقض الصارخ لقيادات الإخوان بالخارج الذين يروجون ليل نهار بأن معركتهم مع الدولة المصرية هي "معركة صفرية"، وتساءل الغمري: "إذا كانت معركة صفرية كما تزعمون، فلماذا لا تقبلون بقانون الغالب والمغلوب وهو أقدم قوانين البشرية؟"، مستشهداً بمحاكمات نورنبيرغ للنازيين، وما فعله العباسيون بالأمويين.
واختتم الغمري تصريحاته مؤكداً أن الدولة المصرية تتعامل بصبر وحكمة ورحمة متناهية مع قواعد الإخوان في الداخل، ولا تحاسبهم إلا إذا تورطوا في أعمال تمس أمن الوطن أو تعرقل مسيرة التنمية، في المقابل، تقوم قيادات الخارج الجالسة في "التكييفات" وتتلقى "الدولارات"، ببيع قواعدها في الداخل ودفعهم نحو الهاوية عبر إطلاق شعارات المعركة الصفرية، واصفاً هذه القيادات بالغباء والعمالة وانعدام المروءة، وداعياً كل مواطن مصري للتصدي لهذه المؤامرات والدفاع عن وطنه عبر وسائل التواصل الاجتماعي كمسؤولية وطنية.