على الرغم من أن الظهور اللافت وإسناد المسئوليات لزوجات كبار المسئولين في الولايات المتحدة اقتصر لعقود على السيدة الأولى زوجة الرئيس، والسيدة الثانية زوجة نائب الرئيس، فإن جنيفر هيجسيث، زوجة وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، انضمت إليهما على ما يبدو بدور واسع في البنتاجون ومسئوليات غير مسبوقة لقرينة وزير الحرب في إدارة ترامب.

وزير الدفاع الأمريكى
تقول صحيفة نيويورك تايمز إنه لم يسبق أن كانت هناك زوجة لأحد قادة البنتاجون مثل جنيفر هيجسيث. ففي مايو الماضي، ظهرت مرتدية قميصًا يحمل عبارة "هذه حرب" مع زوجها، وهما يتمرنان مع البحارة ومشاة البحرية على سطح حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس بوكسر في سنغافورة. وفي يونيو، رافقت جنيفر زوجها وستة من أطفالهما السبعة إلى نورماندي لإحياء ذكرى يوم النصر.
وفي أغسطس الجاري، أعلن ترامب إسناد رئاسة اللجنة المنشأة حديثًا لرعاية زوجات العسكريين، والتابعة للرئيس، إلى زوجة هيجسيث. وكان هذا أبرز دور لجنيفر حتى الآن. لكن تواجدها اللافت للنظر رفقة زوجها يعود إلى ما قبل توليه وزارة الدفاع، عندما كان مذيعًا في فوكس نيوز.

جينيفر
جنيفر هيجسيث.. مستشارة وزير الدفاع الأكثر نفوذًا
وتشير نيويورك تايمز إلى أن جنيفر عملت لسنوات كمنتجة لزوجها في قناة فوكس نيوز خلال مسيرته المهنية في مجال البث. والآن، وبعد سبع سنوات من زواجهما، أصبحت مستشارته الأكثر نفوذًا ومنتجته الفعلية في البنتاجون.
وقد جهزته للظهور الإعلامي، وحضرت اجتماعاته مع الصحفيين، وأجرت مقابلات مع المرشحين المحتملين لفريقه، وشاركت في ابتكار أفكار لمقاطع الفيديو التي تُنتجها وزارة الدفاع، والتي يظهر فيها هو، وأحيانًا هي أيضًا.
في العام الماضي، حضرت جنيفر اجتماعًا بالغ الحساسية مع زوجها وكبار مسؤولي الدفاع البريطانيين بعد أن أوقفت الولايات المتحدة مؤقتًا تبادل المعلومات الاستخباراتية العسكرية مع أوكرانيا، وفقًا لما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال.
وفي جزء لم يُكشف عنه سابقًا من ذلك الاجتماع، صرّح مسؤول في إدارة ترامب لصحيفة نيويورك تايمز بأن البريطانيين أشاروا إلى وجود ضباط لهم على الأرض في أوكرانيا، وأن حياتهم ستكون في خطر من دون المعلومات الاستخباراتية الأمريكية، بما في ذلك الإنذارات المبكرة بالصواريخ القادمة من روسيا. وأوضح المسئول أن البريطانيين تحدثوا بشكل عام، لأن وجود السيدة هيجسيث أثار قلقهم. وفي وقت لاحق، عقدوا اجتماعًا مصغرًا، من دونها، لمناقشة التفاصيل.
دور زوجة هيجسيث ودورها في علاقته العدائية مع الإعلام
كما لعبت جنيفر دورًا في العلاقة العدائية بين زوجها ووسائل الإعلام. فرغم أنها كانت صحفية لعشرين عامًا، فإنها تعاونت مع زوجها لمنع الصحفيين من دخول مبنى وزارة الدفاع.
ووصفت نيويورك تايمز دور جنيفر هيجسيث في وزارة الدفاع بأنه أمر غير مألوف لدرجة أنه أثار تساؤلات حول قيادة زوجها، الذي يواجه بالفعل ضغوطًا بسبب التكلفة الباهظة للحرب مع إيران، وتناقص مخزونات الذخائر، وسوء الأوضاع على متن حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس أبراهام لينكولن خلال مهمة استمرت ثمانية أشهر ونصف في الشرق الأوسط، وإقالة كبار القادة العسكريين، وعرقلة ترقيات النساء والأقليات.