قال اللواء الدكتور محمد أبو سمرة، رئيس تيار الاستقلال الفلسطيني، إن تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن قطاع غزة تعكس، من وجهة نظره، توجهات داخل حكومة الاحتلال نحو استمرار السيطرة العسكرية على القطاع وعدم الانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار.
وأضاف محمد أبو سمرة خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن استمرار العمليات العسكرية والسيطرة على مساحات واسعة من قطاع غزة يعكس، بحسب تقييمه، سياسة إسرائيلية ممنهجة تجاه القطاع، مشيرًا إلى أن ما شهده الفلسطينيون منذ اندلاع الحرب يمثل كارثة إنسانية كبيرة.
عرقلة المرحلة الثانية من الاتفاق
وأوضح أبو سمرة أن حكومة بنيامين نتنياهو واليمين الإسرائيلي المتطرف لا تريد الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، معتبرًا أن تصريحات سموتريتش تمثل عقبة أمام تنفيذ التفاهمات وبدء إعادة إعمار قطاع غزة.
وأشار إلى أن المرحلة الثانية تتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما بعد الخط الأصفر، وبدء عملية إعادة الإعمار، وفي مقدمتها المستشفيات والمنشآت الطبية، مؤكدًا أن استمرار الوضع الحالي يعرقل هذه الخطوات.
إشادة بالدور المصري
وأشاد رئيس تيار الاستقلال الفلسطيني بالدور المصري في دعم القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن القاهرة تبذل جهودًا سياسية ودبلوماسية لدفع الأطراف نحو تنفيذ مراحل الاتفاق واستمرار وقف إطلاق النار.
وأكد أن اللقاءات المصرية مع الفصائل الفلسطينية، ومنها لقاءات حركة حماس في القاهرة، ساهمت في إزالة بعض الذرائع التي تستخدمها الحكومة الإسرائيلية لتأخير الانتقال إلى المرحلة الثانية، معتبرًا أن التحرك المصري يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم فرص تنفيذ الاتفاق.
وانتقد أبو سمرة تصريحات المسؤولين الإسرائيليين التي تتهم الفلسطينيين بارتكاب جرائم بحق اليهود، معتبرًا أن هذه التصريحات تمثل، بحسب وصفه، محاولة لقلب الحقائق وتقديم رواية تخدم السياسات الإسرائيلية.
وأضاف أن استمرار الدعم العربي للقضية الفلسطينية، وفي مقدمته الدعم المصري، يمثل عاملًا مهمًا في مساندة صمود الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن القاهرة تواصل دعم القضية عبر المسارات الإنسانية والسياسية والدبلوماسية.
وشدد أبو سمرة على أهمية الوحدة الفلسطينية والتماسك الشعبي والدعم العربي، مؤكدًا أن مصر تمثل، من وجهة نظره، السند الرئيسي للقضية الفلسطينية ولصمود الشعب الفلسطيني، مع استمرار جهودها لإيصال المساعدات الإنسانية ودفع مسار وقف إطلاق النار وتنفيذ المراحل التالية من الاتفاق.