على الضفة الغربية لنهر النيل بمدينة أسوان، يقف جبل أبو الهوا شاهدًا على صفحات طويلة من تاريخ مصر القديمة، محتفظًا بين صخوره بمقابر عدد من حكام الأقاليم وكبار رجال الدولة الذين ارتبطت حياتهم بإدارة شئون الجنوب والنوبة خلال عصور مصرية قديمة مختلفة.
وفى الوقت الذى تبدو فيه المنطقة من بعيد كجبل صخرى يطل على النيل، فإن الاقتراب منها يكشف عن جبانة أثرية تحمل قيمة تاريخية كبيرة، وتمنح زائرها فرصة نادرة للجمع بين قراءة التاريخ ومشاهدة واحدة من أجمل البانورامات الطبيعية لمدينة أسوان.
وتُعرف المنطقة باسم قبة الهوا، وهى مجموعة من المقابر الصخرية المنحوتة فى منحدرات الجبل على الضفة الغربية لنهر النيل، مقابل مدينة أسوان وجزيرة إلفنتين، وتوضح منطقة آثار أسوان أن المقابر ترجع إلى حكام الأقاليم وكبار رجال الدولة خلال عصر الدولة القديمة والدولة الوسطى، بينما استمر استخدام موقع الجبانة حتى العصر اليونانى.
ولم يأت اسم قبة الهوا من طبيعة الجبل أو تكوينه الصخري، وإنما ارتبط بضريح الشيخ "على أبو الهوا" الموجود أعلى قمة الجبل، وهو ما أضفى على المكان اسمه المتداول حتى اليوم، بينما ظلت المقابر الموجودة أسفل القمة شاهدة على مرحلة أقدم بآلاف السنين.

جبل-أبو-الهوا

جبل-أبو-الهوا-فى-أسوان

سلم-الصعود

غرب-أسوان_1

قبة-الهوا

مقابر-النبلاء

مواقع-أثرية-على-الجبل