في واقعة صادمة هزّت البرازيل، انتحرت فتاة تبلغ من العمر 13 عاماً خلال بث مباشر على منصة "ديسكورد"، أمام أعين مشاهدين آخرين، بعدما حرضها مجموعة من القاصرين على إيذاء نفسها في جلسة افتراضية جماعية، لترتكب فعلها المأساوي على الهواء مباشرة.
بشاعة التنمر الرقمى
الحادثة التي وقعت الأسبوع الماضي كشفت عن بشاعة التنمر الرقمي، حيث حوّل مراهقون منصة التواصل إلى ساحة للتحريض، دفعوا خلالها الطفلة إلى إنهاء حياتها أمام كاميرا الجهاز، في مشهد صدم عائلات ومجتمع بأكمله. وأسفرت التحقيقات عن توقيف خمسة قاصرين وشخص بالغ متورطين في التحريض المباشر على الانتحار.
زوجة الرئيس لولا دا سيلفا تطالب بتحرك فورى ضد المنصات، وفقا لصحيفة الباييس الإسبانية.
ولم تكن هذه مجرد جريمة إلكترونية عابرة، بل أصبحت قضية رأي عام، إذ طالبت روزانجيلا دا سيلفا، زوجة الرئيس لولا، بتحرك فوري، معتبرة أن المنصات التي تسمح بمثل هذه المحتويات تحتاج إلى رقابة صارمة. واستجابت الهيئة التنظيمية البرازيلية سريعاً، وأمرت "ديسكورد" بتعليق البث المباشر على أراضيها، في خطوة غير مسبوقة لوقف تحويل الشاشات إلى مسرح للموت.
وتُستخدم المنصة على نطاق واسع بين المراهقين واللاعبين، وتتيح بثاً حياً دون رقابة لحظية، ما يجعلها بيئة خصبة للتنمر والمضايقات التي قد تصل إلى عواقب مميتة، كما حدث مع الطفلة التي أنهت حياتها أمام عشرات العيون.
الحادثة فتحت نقاشاً أوسع في البرازيل والعالم حول ضرورة تشديد الرقابة على المحتوى المباشر في منصات التواصل، وحماية القاصرين من فخاخ الإيذاء الإلكتروني، قبل أن تسجل المزيد من الضحايا الذين يدفعون ثمن غياب القوانين وتراخي المسؤولية.