أزمة شنجن بين إسبانيا وإيطاليا تشتعل.. بروكسل تتدخل لتهدئة التوتر

الإثنين، 10 أغسطس 2026 10:55 ص
أزمة شنجن بين إسبانيا وإيطاليا تشتعل.. بروكسل تتدخل لتهدئة التوتر رئيس وزراء اسبانيا بيدرو سانشيز

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

في خطوة دبلوماسية لاحتواء التصعيد، تدخل مفوض الداخلية الأوروبي ماجنوس برونر لإجراء محادثات هاتفية مع وزيري داخلية إسبانيا و إيطاليا، بعد أن أعادت مدريد فرض ضوابط حدودية مؤقتة على القادمين من إيطاليا، رداً على قرار روما تعليق اتفاقية شنجن مع إسبانيا بسبب أزمة الهجرة في سبتة. وقد وصف برونر هذه الضوابط بأنها "جرح عميق" في وحدة الاتحاد، لكنه أبدى ثقته برفعها قريباً.


تاجانى: القرار الإسبانى انتقامى

في الأثناء، اعتبر وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني القرار الإسباني "غير متناسب" و"انتقامياً"، مبرراً الإجراء الإيطالي بوجود "خطر إرهابى" من المهاجرين القادمين من أفريقيا جنوب الصحراء، ومحذراً من موجة جديدة محتملة في منتصف أغسطس. من جهتها، بررت إسبانيا قرارها بـ"التهديد الخطير للأمن الداخلي" بسبب تدفق المهاجرين عبر طريق وسط المتوسط، مشيرة إلى أرقام فرونتكس التي تظهر أكثر من 66 ألف وصول غير نظامي خلال 2025.
يأتي هذا التوتر في وقت تعاني فيه سبتة من تداعيات اقتحام جماعي الأسبوع الماضي، حيث لا يزال حوالي 11 ألفاً من أصل 72 ألف مهاجر في المدينة، وسط احتجاجات شعبية ومخاوف من تكرار السيناريو. ويعارض قطاع الفنادق، خاصة في جزر البليار، هذه الضوابط التي قد تؤثر سلباً على السياحة، واصفاً إياها بأنها نتيجة "خلافات سياسية ثانوية".

في مقابلة مع الصحيفة الإيطالية لا ستامبا، دافع تاجاني عن القرار الأولي للحكومة الإيطالية كإجراء وقائي تنص عليه المعاهدات في مواجهة الوضع "الاستثنائي" الذي شهدته سبتة الأسبوع الماضي، وهو تدفق عشرات الآلاف من الأشخاص. كما أشعل تاجاني نار المواجهة: إذ قال إنه مقتنع بأنه يحظى بدعم الاتحاد الأوروبي وبرونر.

الجريدة الرسمية الإسبانية تتحدث عن "تهديد خطير" في إيطاليا

أيضاً، نشرت الجريدة الرسمية الإسبانية  الأمر الذي وقعه مارلاسكا، والذي تعيد إسبانيا بموجبه فرض هذه الضوابط بشكل مؤقت على الحدود مع إيطاليا في الموانئ والمطارات. لتبرير هذا الأمر، تتحدث الحكومة عن "تهديد خطير للنظام العام" و"الأمن الداخلي" بسبب "الضغط الهجرة على طريق وسط البحر الأبيض المتوسط".

من جانبها، تنتقد سلاسل فندقية كبرى هذه الضوابط، والتي ستضر بجزر البليار بشكل خاص. أعرب الرئيس التنفيذي لهذه الشركة، غابرييل إسكارير، عن رأيه قائلاً: "يبدو لنا محبطاً أن يتم البدء في وضع عقبات أمام المسافرين القادمين من هذا البلد الجميل بسبب خلافات سياسية أو أيديولوجية ثانوية مع دولة شقيقة وصديقة وشريكة في الاتحاد الأوروبي مثل إيطاليا".

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة