مصطفى السيد لـ«سمرة»: الذكاء الاصطناعى «مش فن».. والكاريكاتير «ترمومتر الشارع»

الأحد، 09 أغسطس 2026 01:37 م
الفنان مصطفى السيد الإعلامية والفنانة التشكيلية فاطمة حسن

أكد رسام الكاريكاتير والفنان التشكيلى مصطفى السيد أن الذكاء الاصطناعى لا يمكن أن يحل محل الفنان، معتبرًا أن الأعمال المنتجة باستخدام تقنياته أقرب إلى «عمل وظيفى» منها إلى الفن، لافتًا إلى أن قيمة الإبداع الحقيقى تكمن فى المهارة والبصمة الإنسانية والخصوصية.

جاء ذلك خلال استضافة مصطفى السيد فى برنامج «سمرة» تقديم الإعلامية والفنانة التشكيلية فاطمة حسن، حيث تحدث عن تجربته بين الكاريكاتير والفن التشكيلى، ودور الرسم فى التعبير عن قضايا المجتمع، وتأثير السوشيال ميديا والذكاء الاصطناعى على مستقبل هذا الفن.

الفنان مصطفى السيد (3)

مصطفى السيد: الكاريكاتير «ترمومتر الشارع»

وأوضح مصطفى السيد أن رسام الكاريكاتير لا يحتاج إلى موهبة الرسم فقط، وإنما يجب أن يمتلك الثقافة، ويتابع الشأن العام، ويكون قادرًا على تحليل الأحداث والقضايا، مؤكدًا أن الكاريكاتير لا يهدف إلى إضحاك الجمهور فقط، بل يقدم رسالة وينبه إلى قضايا ومشكلات المجتمع.

ووصف الكاريكاتير بأنه «ترمومتر لنبض الشارع»، موضحًا أن الفنان يبدأ بمتابعة الأحداث وردود أفعال الجمهور لتحديد القضايا التى تستحق التناول، وأن الرسم يستطيع إبراز جوانب غير واضحة من بعض المشكلات، وتوجيه الانتباه إليها.

 

مصطفى حسين وأحمد رجب.. مدرسة مؤثرة فى الكاريكاتير المصرى

وتحدث الفنان عن تأثير رسام الكاريكاتير الكبير مصطفى حسين فى تجربته، مؤكدًا أنه نشأ على أعماله وتأثر بخطوطه ومشاهده، كما أشار إلى أهمية تجربته مع الكاتب أحمد رجب، التى اعتبرها من التجارب المؤثرة فى تاريخ الكاريكاتير المصرى.

وأوضح أن الكاريكاتير يتمتع بقدرة كبيرة على تجاوز حاجز اللغة والوصول إلى جمهور من ثقافات مختلفة، مشيرًا إلى أن بعض أعماله حول قضية أصحاب الأرض وصلت إلى خارج مصر، وهو ما يؤكد قدرة الصورة على التعبير والانتشار دون الحاجة إلى ترجمة.

الفنان مصطفى السيد (2)

الكاريكاتير.. «علاج بالفن» والتعبير عن هموم المواطن

وقال مصطفى السيد إن الرسم الساخر يمكن أن يمثل نوعًا من «العلاج بالفن»، لأنه يخفف من حدة التوتر والضغط الناتج عن المشكلات اليومية، مؤكدًا أن الضحك لا يعنى التقليل من القضية، بل يمكن أن يحمل فى الوقت نفسه رسالة ونقدًا واضحًا.

وكشف أن أحداث غزة كانت من القضايا التى شغلت اهتمامه خلال الفترة الأخيرة، ودفعته إلى توجيه جزء كبير من طاقته نحو الكاريكاتير للتعبير عن القضية والوصول بالرسالة إلى الجمهور داخل مصر وخارجها.

 

رسام الكاريكاتير.. جرأة ومسؤولية

وأكد مصطفى السيد أن الجرأة مهمة فى عمل رسام الكاريكاتير، لكنها يجب أن ترتبط بالمسؤولية، موضحًا أنه قد يتجنب رسم فكرة قوية إذا كانت تحتمل أكثر من تفسير أو يمكن استغلالها بمعنى مختلف عن المقصود.

وشدد على أن الكاريكاتير ليس مجرد رسم عابر، وإنما رسالة يجب أن يكون الفنان واعيًا بتأثيرها وكيفية استقبال الجمهور لها.

الفنان مصطفى السيد (1)

السوشيال ميديا لم تقتل الكاريكاتير

وعن تراجع الصحافة الورقية، قال مصطفى السيد إن الكاريكاتير لم يفقد مكانته، وإنما تغيرت وسيلة انتشاره، بعدما انتقل من صفحات الجرائد إلى المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعى.

واعتبر أن انتشار الكاريكاتير عبر الإنترنت يمثل ميزة مهمة، لأنه جعل العمل الفنى يصل إلى الجمهور بسرعة وسهولة أكبر.

 

مصطفى السيد عن الذكاء الاصطناعى: «فين مهارة الفنان؟»

وفى حديثه عن الذكاء الاصطناعى والفن التشكيلى، أكد مصطفى السيد أنه لا يفضل وصف الأعمال المنتجة بالذكاء الاصطناعى بأنها «فن»، معتبرًا إياها أقرب إلى الأعمال الوظيفية أو التجارية.

وقال إن الفن الحقيقى يقوم على الإبداع البشرى والمهارة والبصمة الخاصة، متسائلًا عن قيمة المهارة الفنية عندما يستطيع المستخدم كتابة نص أو «برومبت» للحصول على صورة جاهزة.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعى يمكن أن يكون أداة مساعدة فى توليد الأفكار والمقترحات، كما يمكن استخدامه فى الأعمال التجارية والإعلانية لتوفير الوقت والتكلفة، لكنه لا يراه بديلًا عن الفنان أو الإبداع الإنسانى.

كما أشار إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعى يثير تساؤلات حول الخصوصية والبصمة والملكية الفكرية، باعتبارها عناصر أساسية فى قيمة العمل الفنى.

 

مصطفى السيد يستعد لمعرض جديد

وكشف الفنان التشكيلى أنه يعمل حاليًا على مجموعة جديدة من اللوحات استعدادًا لإقامة معرض فنى، موضحًا أنه يفضل أن ترتبط الأعمال بفكرة واحدة للحفاظ على وحدة الحالة الفنية.

وأشار إلى حبه للسريالية والرمزية والطبيعة الصامتة، مؤكدًا أن الفن التشكيلى يخاطب المشاعر والوجدان بصورة أكبر، بينما يخاطب الكاريكاتير العقل بشكل مباشر.

وفى ختام الحلقة، أعرب مصطفى السيد عن سعادته بالمشاركة فى برنامج «سمرا»، مشيدًا باهتمامه بالفن التشكيلى ودعمه للمواهب الصغيرة، مؤكدًا أهمية وجود مساحة إعلامية تهتم بالرسم وتقدم المواهب الفنية للجمهور.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة