وجه عدد من أولياء أمور طلاب مدرسة الشهيد جواد حسني الرسمية لغات التابعة لإدارة شمال الجيزة التعليمية، استغاثة لمديرية التربية والتعليم بالجيزة، طالبوا خلالها بمراجعة قرار نقل أبنائهم إلى مدرسة أخرى، مؤكدين أن حالة من القلق تسود بين الأسر بسبب عدم وضوح الموقف بالنسبة لمستقبل أبنائهم الدراسي.
وقال أولياء الأمور، في شكواهم، إنهم فوجئوا بإبلاغهم بنقل أبنائهم إلى مدرسة أخرى بعيدة جغرافيًا عن محل إقامتهم وغير مناسبة كبيئة تعليمية، بدعوى تنفيذ قرار يتعلق بإلغاء الفترة المسائية، رغم أن المدرسة تعمل فعليًا خلال الفترة الصباحية.
وأضاف الأهالي أنهم طلبوا الاطلاع على قرار رسمي يتعلق بنقل المدرسة أو تطويرها، إلا أنهم لم يتلقوا، بحسب روايتهم، مستندًا يوضح أسباب القرار أو تفاصيله.
وأشاروا إلى أنه طُلب منهم في البداية التقدم بطلبات تحويل، قبل أن يتم حذف الإعلان المتعلق بذلك، ثم إبلاغهم لاحقًا بأن ملفات الطلاب سيتم نقلها مباشرة، وهو ما وصفوه بحالة من عدم وضوح الإجراءات.
وأوضح أولياء الأمور أنهم طالبوا بطرح بدائل تضمن استمرار أبنائهم في مدرسة قريبة من محل السكن، وأنهم تلقوا وعودًا بتوفير مدرسة بديلة مناسبة، قبل أن يتم العدول عن هذا المقترح دون توضيح الأسباب.
وأشار الأهالي إلى أنهم توجهوا إلى إدارة شمال الجيزة التعليمية لعرض شكواهم ومحاولة الحصول على توضيحات بشأن القرار، مؤكدين أنهم لم يجدوا استجابة كافية لمطالبهم.
وذكر أولياء الأمور أنهم تقدموا ببلاغ إلى النيابة الإدارية اعتراضًا على القرار، مؤكدين انتظارهم لبحث الشكوى والاستماع إلى وجهة نظرهم بشأن الإجراءات المتخذة.
وأكدت عدد من الأمهات من أولياء أمور الطلاب أن إبلاغهم بنقل أبنائهم إلى مدرسة «المدينة المنورة» بمنطقة أرض عزيز عزت يمثل عبئًا إضافيًا على الأسر، موضحات أن مدرسة الشهيد جواد حسني تقع بشارع السودان بمنطقة المهندسين، وتخدم الطلاب في موقعها الحالي منذ نحو 33 عامًا، بينما تقع المدرسة التي أُبلغوا بالانتقال إليها في منطقة أخرى، بما يعني بالنسبة لهم زيادة المسافة التي سيقطعها أبناؤهم يوميًا، والحاجة إلى توفير وسائل مواصلات وما يترتب عليها من تكاليف إضافية.
وأشارت الأمهات إلى أن الأمر يثير مزيدًا من القلق مع قرب انطلاق العام الدراسي الجديد، خاصة أن الأسر لم يتبقَ أمامها وقت كافٍ لترتيب أوضاع أبنائها، مطالبات بمراعاة البعد الجغرافي للمدرسة والظروف المادية للأسر، إلى جانب استقرار الطلاب وعدم تحميلهم أعباء جديدة مع بداية العام الدراسي.
وطالب أولياء أمور آخرون، في حال كان نقل الطلاب مرتبطًا بأعمال تطوير داخل المدرسة، بأن يتم توضيح ذلك بشكل رسمي، مع تقديم ضمان واضح يضمن عودة أبنائهم إلى مدرسة الشهيد جواد حسني عقب انتهاء أعمال التطوير، مؤكدين أن وجود هذا الضمان من شأنه أن يطمئن الأسر ويحافظ على استقرار الطلاب خلال فترة الدراسة.
وطالب الأهالي المديرية بالنظر في شكواهم، مؤكدين أن هدفهم هو الحفاظ على الاستقرار التعليمي والنفسي لأبنائهم، والوصول إلى حل يراعي مصلحة الطلاب والأسر.
وتظل هذه المطالب، وفقًا لما ورد في شكوى أولياء الأمور، محل انتظار لرد الجهات التعليمية المختصة وتوضيح أسباب القرار والإجراءات المتخذة بشأن مستقبل المدرسة والطلاب.