الداخلية العرب: تدشين قاعدة بيانات موحدة ورصد إلكتروني لمكافحة تهريب التراث

الخميس، 06 أغسطس 2026 02:56 م
الداخلية العرب: تدشين قاعدة بيانات موحدة ورصد إلكتروني لمكافحة تهريب التراث وزراء الداخلية العرب

كتب محمود عبد الراضي

أسدلت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب في العاصمة التونسية الستار على أعمال المؤتمر العربي الثاني عشر للمسؤولين عن الأمن السياحي، والذي أثمر عن حزمة من التوصيات الاستراتيجية الرامية إلى ترسيخ منظومة أمان متكاملة للمرافق السياحية والوافدين في مختلف البلدان العربية، فضلاً عن تعزيز أطر التعاون الأمني المشترك.

وقد شهد المؤتمر مشاركة رفيعة المستوى ضمت وفوداً من وزارات الداخلية بالدول العربية، وممثلين عن جامعة الدول العربية، والمنظمة العربية للسياحة، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، إلى جانب مشروع دعم مكافحة الاتجار بالتراث الثقافي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وممثلي الأمانة العامة للمجلس.

 

ثورة تقنية وتأمين رقمي للمرافق والسياح

ركزت جلسات المؤتمر على آليات دمج التقنيات الحديثة في المنظومة الأمنية، حيث دعت التوصيات الختامية الدول الأعضاء إلى التوسع في الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة المراقبة الذكية داخل المواقع والمرافق السياحية، بما يضمن رفع كفاءة الاكتشاف المبكر والاستجابة السريعة للمخاطر الأمنية.

كما شدد المجتمعون على أهمية إحكام الرقابة الأمنية والجمركية في المنافذ البرية والبحرية والجوية باستخدام أحدث تقنيات الفحص للكشف عن عمليات تهريب الآثار، إلى جانب تطوير منصات رقمية موحدة تربط الأجهزة الأمنية بالقطاعات السياحية لضمان سرعة تداول المعلومات والتعامل الفوري مع البلاغات. ولم تغفل التوصيات بناء قدرات العنصر البشرية؛ حيث أكدت على ضرورة تدريب الكوادر الأمنية على تشغيل الطائرات المسيّرة، وتحليل البيانات الضخمة، واستخدام التطبيقات الذكية في الشأن الأمني.

 

حظر التجارة الإلكترونية والبصمة الرقمية لحماية التراث

وفي ملف مواجهة جرائم الآثار وسرقتها عبر الحدود، طالبت التوصيات بتغليظ العقوبات التشريعية وتجريم حيازة أو تداول القطع الأثرية مجهولة المصدر، مع تعزيز آليات التعاون العربي لضبط المهربات والالتزام بإعادتها إلى دولها الأصلي، مشيدة بمساعي جامعة الدول العربية لإعداد مشروع اتفاقية عربية مشتركة لمكافحة الاتجار بالمنتجات الثقافية.

وابتكر المؤتمر حلولاً تقنية لحماية الهوية التراثية عبر الدعوة لإنشاء بصمات رقمية للآثار تتيح التعرف عليها فور ضبطها محلياً أو دولياً، وقاعدة بيانات رقمية عربية موحدة لتتبع القطع المسروقة واستردادها.

 

وأوصى المشاركون بالاهتمام بالتراث البحري المغمور تحت المياه وتأمين حمايته من السرقة أو التخريب، إلى جانب رصد المزادات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي التي تُستغل في الترويج للآثار المهربة، وتنظيم حملات توعية مجتمعية للتنبيه بخطورة هذه الجرائم.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة