مع كل عام دراسي جديد، تعود الخلافات المتعلقة بالنفقات التعليمية إلى واجهة النزاعات الأسرية، لتصبح الرسوم الدراسية والكتب الخارجية والدروس الخصوصية ووسائل الانتقال والزي المدرسي محل خلاف بين الأبوين، خاصة بعد وقوع الطلاق أو الانفصال، إذ يتمسك كل طرف برؤيته بشأن حدود الالتزام القانوني بتلك النفقات.
التعليم حق أصيل للطفل
اعتبر القانون المصري أن التعليم من الحقوق الأساسية التي يجب توفيرها للصغير، وألزم الأب بتحمل نفقات تعليم أبنائه، باعتبارها جزءًا من واجباته القانونية تجاههم، على أن تقدر المحكمة قيمة هذه النفقات وفقًا للحالة المادية للزوج والمستوى الاجتماعي الذي اعتادت الأسرة العيش فيه.
وأعطى القانون الحاضنة الحق في مباشرة الإجراءات المتعلقة بالولاية التعليمية، بما يشمل إلحاق الطفل بالمؤسسة التعليمية المناسبة ومتابعة شؤونه الدراسية.
هل تعد الكتب الخارجية جزءًا من النفقة؟
استقرت أحكام محاكم الأسرة على أن المصروفات التعليمية لا تقتصر على الرسوم الدراسية وحدها، بل تمتد لتشمل كل ما يرتبط بالعملية التعليمية بصورة مباشرة، مثل الكتب الخارجية والأدوات الدراسية والزي المدرسي ومصروفات الانتقال، شريطة إثبات الحاجة الفعلية إليها.
أما الدروس الخصوصية، فتخضع لتقدير المحكمة، إذ يتوقف الأمر على مدى ضرورتها، وما إذا كانت جزءًا أساسيًا من العملية التعليمية بالنسبة للطفل.
متى يسقط الالتزام بالنفقات التعليمية؟
الأصل أن يظل الأب ملتزمًا بالإنفاق على تعليم أبنائه، إلا أن المحكمة تراعي ظروفه المالية ومدى قدرته على الوفاء بهذه الالتزامات، كما توازن بين مصلحة الطفل والقدرة المالية لوالده، للوصول إلى تقدير عادل يحقق مصلحة جميع الأطراف.