تعد قناة السويس الجديدة أحد أبرز مشروعات تطوير المجرى الملاحي العالمي، وجاءت استجابة للتحديات التي واجهت حركة الملاحة عبر قناة السويس على مدار عقود، واستهدف المشروع تعزيز كفاءة القناة من خلال إتاحة الملاحة في الاتجاهين، وتقليل زمن العبور، والحد من فترات انتظار السفن.
آثار قناة السويس الجديدة على حركة الملاحة
ووفقا لتقرير لقناة إكسترا نيوز، فإن تنفيذ إنشاء قناة السويس الجديدة انطلق لتفادي الأزمات التي قد تحدث عن جنوح أو تعطل إحدى السفن داخل المجرى الملاحي، وضمان استمرار حركة الملاحة وتقليل تأثير أي طوارئ على تدفق التجارة العالمية، إلى جانب رفع الطاقة الاستيعابية للقناة وتحسين مستوى الخدمات الملاحية.
وأشار التقرير إلى أن مشروع قناة السويس الجديدة أسهم في تعزيز الثقة العالمية في قدرة قناة السويس على استيعاب النمو المتوقع في حركة التجارة الدولية، بالتوازي مع دعم خطط التنمية في منطقة القناة من خلال تنفيذ مشروعات تنموية على ضفتيها، بما يسهم في زيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي، وتوفير فرص العمل، ودعم إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة.
أعمال تطوير قناة السويس الجديدة
وأوضح التقرير أعمال التطوير في قناة السويس الجديدة، والتي شملت تحديث المجرى الملاحي وتطوير الأسطول البحري، وزيادة إجراءات السلامة البحرية ورفع كفاءة عمليات الإرشاد والعبور، وزيادة القدرة الاستيعابية للقناة إلى نحو 97 سفينة يوميا، مقارنة بنحو 77 سفينة قبل تنفيذ المشروع، فضلاً عن تحقيق العبور المباشر في الاتجاهين، وتقليص زمن الرحلة، وتوسعة أجزاء من المجرى الملاحي شرقاً بمقدار 40 متراً، وتعميق الغاطس من 66 قدماً إلى 72 قدماً.
وتابع التقرير أن أعمال التطوير المستمرة لقناة السويس، إلى جانب المشروعات الاستثمارية والتنموية في محور القناة، تستهدف تعزيز مكانة الممر الملاحي كمركز إقليمي للصناعات والخدمات البحرية، ودعم دوره في خدمة حركة التجارة العالمية.