أكد الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، أن موافقة حركة حماس على خارطة الطريق الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار تمثل تطورًا مهمًا في مسار التهدئة بقطاع غزة، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني يترقب ترجمة الجهود الدبلوماسية إلى خطوات عملية تنهي الحرب وتخفف معاناة المدنيين.
وأوضح ماهر صافي خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن التحركات المصرية شكلت ركيزة أساسية للوصول إلى هذه المرحلة، لافتًا إلى أن القاهرة تمسكت منذ بداية الأزمة برفض تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، وواصلت جهودها السياسية والإنسانية للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني ودفع مسار التهدئة.
تحديات تعرقل تنفيذ الاتفاق
وأشار المحلل الفلسطيني إلى أن تنفيذ المرحلة الثانية لا يزال يواجه تحديات كبيرة، في مقدمتها الخلافات المتعلقة بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي سيطرت عليها داخل قطاع غزة، إلى جانب القضايا المرتبطة بترتيبات السلاح والإدارة المدنية وآليات إعادة الإعمار.
وأضاف أن النجاح لن يتحقق بمجرد إعلان الاتفاق، وإنما يتطلب التزامًا فعليًا من جميع الأطراف بتنفيذ البنود المتفق عليها، موضحًا أن المرحلة المقبلة ستكون أكثر تعقيدًا بسبب الملفات السياسية والأمنية العالقة.
إعادة الإعمار وتلبية الاحتياجات الإنسانية
وأكد صافي أن قطاع غزة يواجه أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة، في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والمؤسسات الصحية والخدمية، مشددًا على أن الأولوية تتمثل في إدخال المساعدات الإنسانية، وتوفير الغذاء والمياه والعلاج، وتهيئة الظروف لعودة النازحين إلى مناطقهم، بالتزامن مع إطلاق عملية إعادة الإعمار.
ولفت إلى أن مصر لعبت دورًا بارزًا في تسهيل حركة الفلسطينيين عبر معبر رفح، ورفضت أي محاولات لفرض التهجير، مؤكدة تمسكها بحق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم باعتباره موقفًا ثابتًا لا يقبل المساومة.
واختتم المحلل السياسي الفلسطيني تصريحاته بالتأكيد أن موافقة حماس تضع الكرة في ملعب الحكومة الإسرائيلية، إلا أن نجاح الاتفاق سيظل مرهونًا بمدى توافر الإرادة السياسية لدى جميع الأطراف، محذرًا من أن أي تأخير في التنفيذ قد يعرقل جهود التهدئة ويؤخر انطلاق مرحلة التعافي وإعادة إعمار قطاع غزة.