كيف أسهمت إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب دوليا في إضعاف الإخوان؟.. باحث يرصد تأثيرها.. ويؤكد: العقوبات حققت نتائج ملموسة والجماعة فقدت كثيرا من مقوماتها.. سامح فايز: الخسارة الأكبر في ملف التمويل

السبت، 01 أغسطس 2026 11:46 ص
كيف أسهمت إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب دوليا في إضعاف الإخوان؟.. باحث يرصد تأثيرها.. ويؤكد: العقوبات حققت نتائج ملموسة والجماعة فقدت كثيرا من مقوماتها.. سامح فايز: الخسارة الأكبر في ملف التمويل الإخوان - ارشيفيه

كتب كامل كامل

كيف أسهمت إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب دوليا في إضعاف الإخوان؟.. أجاب علي هذا السؤال سامح فايز، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، مؤكدا أن الإجراءات الدولية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لعبت دورًا بارزًا في إضعاف جماعة الإخوان خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن الضغوط القانونية والمالية المتزايدة دفعت التنظيم إلى فقدان جزء كبير من قدراته التنظيمية والمالية، وإن لم تؤدِ إلى إنهاء وجوده بشكل كامل.

وقال فايز إن مسار التضييق على الجماعة لم يكن وليد قرار واحد، وإنما جاء نتيجة تراكم إجراءات اتخذتها دول ومؤسسات دولية على مدار أكثر من عقد، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على قدرة التنظيم على الحركة وإدارة موارده.

الضغوط القانونية والمالية علي الجماعة الإرهابية

وأوضح الباحث أن الجماعة واجهت منذ عام 2013 موجة متصاعدة من الإجراءات القانونية والأمنية في عدد من الدول، إلى جانب تشديد الرقابة على الكيانات المرتبطة بها، معتبرًا أن هذه الإجراءات أسهمت في تضييق هامش الحركة أمام التنظيم على المستويين الإقليمي والدولي.

وأضاف أن المشهد تطور تدريجيًا من إجراءات محلية داخل بعض الدول إلى منظومة رقابية دولية أكثر تشددًا، خاصة فيما يتعلق بمراقبة التحويلات المالية والكيانات العابرة للحدود.

التمويل... الحلقة الأكثر تأثرًا

وأشار فايز إلى أن الخسارة الأكبر التي تعرضت لها الجماعة كانت في ملف التمويل، موضحًا أن تحديثات معايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الصادرة عن مجموعة العمل المالي (FATF) دفعت المؤسسات المصرفية إلى تشديد إجراءاتها الرقابية، وهو ما صعّب حركة الأموال العابرة للحدود ورفع تكلفة إدارة الموارد المالية بالنسبة للشبكات التي تعتمد على التمويل الدولي.

وأضاف أن البنوك والمؤسسات المالية أصبحت أكثر تحفظًا في التعامل مع الكيانات التي قد تثير مخاطر قانونية أو تنظيمية، وهو ما انعكس على قدرة الجماعة في إدارة شبكاتها المالية التقليدية.

تراجع البيئات الحاضنة

وأوضح الباحث أن الجماعة فقدت جزءًا من البيئات التي اعتمدت عليها خلال السنوات الماضية، نتيجة التحولات السياسية والإقليمية، وهو ما انعكس على نشاط بعض المنصات الإعلامية والكيانات المرتبطة بها، ودفع عددًا من عناصرها إلى إعادة توزيع وجودهم في دول أخرى.

وتابع أن بعض الإجراءات القانونية التي اتخذتها دول في المنطقة أسهمت في تقليص المساحات المتاحة أمام العمل العلني للتنظيم، ما فرض عليه البحث عن أدوات بديلة لإدارة أنشطته.

التنظيم غيّر أدواته ولم يختف

ورأى فايز أن جماعة الإخوان أبدت قدرة على التكيف مع المتغيرات، إذ اتجهت بصورة أكبر إلى استخدام المنصات الرقمية وشبكات الاتصال الإلكترونية، كما أصبحت تعتمد على هياكل أقل مركزية مقارنة بما كانت عليه في السابق.

وأوضح أن هذا التحول جعل استهداف الكيانات التقليدية أقل تأثيرًا على استمرار بعض الأنشطة، لكنه في الوقت نفسه قلل من قدرة التنظيم على العمل المؤسسي المنظم الذي كان يميزه في مراحل سابقة.

العقوبات أضعفت التنظيم ولم تنه وجوده

وأكد سامح فايز على أن حصيلة السنوات الماضية تشير إلى أن العقوبات وإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب نجحت في إضعاف القدرات التنظيمية والمالية لجماعة الإخوان بصورة ملموسة، إلا أنها لم تؤدِ إلى إنهاء التنظيم بشكل كامل.

وأضاف أن التحدي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في استمرار تطوير أدوات المواجهة القانونية والرقابية، بالتوازي مع متابعة أساليب التنظيم في إعادة تشكيل شبكاته، مشيرًا إلى أن المواجهة مع التنظيمات العابرة للحدود لم تعد تقتصر على الحلول الأمنية، بل أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على الأدوات القانونية والمالية والتعاون الدولي.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة