في قصة نجاح ملهمة كسرت أسطورة "غول الدروس الخصوصية"، استطاعت الطالبة حسناء عمرو سعد، ابنة مدينة الحوامدية بمحافظة الجيزة، أن تحفر اسمها بحروف من نور في قائمة أوائل الثانوية العامة على مستوى الجمهورية (شعبة علمي رياضة)، بعد حصولها على مجموع 319.5 درجة من المجموع الكلي (320 درجة) دون الاعتماد على الدروس الخصوصية.
يقين القرآن وحلم من أولى ثانوي
منذ التحاقها بالرحلة الثانوية، أغلقت "حسناء" على نفسها باب المشتتات، ممتلئة باليقين والدعاء المستمر بأن تكون في صدارة أوائل الجمهورية. ولم تكن رحلتها مجرد تحصيل دراسي، بل اقترنت برحلة إيمانية ختمت خلالها حفظ القرآن الكريم كاملاً منذ الصف الأول الثانوي، وهو ما اعتبرته السر الحقيقي في التوفيق، والبركة، والسكينة النفسية التي رافقتها طوال العام الدراسي.
أم عظيمة تحلت بالصبر بعد رحيل الأب
وراء هذا المجموع الاستثنائي حكاية كفاح أسرية تظهر فيها البطولة للأم؛ فبعد وفاة والد حسناء، مرت الأسرة بأصعب محطاتها الإنسانية، إلا أن الأم "رضا علي" حملت المسؤولية كاملة بمفردها، ووفرت لابنتها البيئة الهادئة والداعمة للنجاح دون ممارسة أي ضغوط نفسية عليها، لتكون السند والشريك الأول في هذا الإنجاز.
الاعتماد الكامل على كتاب المدرسة والهدف: كلية الهندسة
ضربت حسناء النموذج الحقيقي للاعتماد على الذات، حيث اعتمدت بنسبة 100% على كتاب المدرسة والمصادر الرسمية، متجاوزة سباق الدروس الخصوصية المنهك للأسرة المصرية. وتستعد الطالبة المتفوقة حالياً لاستكمال حلمها بالالتحاق بـ كلية الهندسة لتواصل مسيرة تميزها العلمي.
تأتي قصة "حسناء" لتطرح تساؤلاً هاماً حول مدى إمكانية تكرار تجربة الاستغناء عن الدروس الخصوصية والاعتماد على النفس، وتوجه تحية إجلال لكل أم مصرية تقف خلف أبنائها لصناعة أبطال يتحدون الصعاب.