تقترب محافظة أسيوط من الانضمام إلى منظومة التأمين الصحي الشامل، بعد أن نجحت في استكمال أحد أهم متطلبات التطبيق، وهو اعتماد جميع الوحدات الصحية المستهدفة للاعتماد والجودة بنسبة إنجاز بلغت 100%، في خطوة تعكس حجم التطوير الذي شهدته منظومة الرعاية الصحية الأولية خلال الفترة الماضية، وتؤكد جاهزية المحافظة للانتقال إلى مرحلة جديدة من تقديم الخدمات الصحية وفق أعلى معايير الجودة.
ويمثل اعتماد الوحدات الصحية ركيزة أساسية في منظومة التأمين الصحي الشامل، باعتباره يؤكد التزام المنشآت الصحية بمعايير الجودة وسلامة المرضى وكفاءة التشغيل، بما يضمن تقديم خدمات صحية متكاملة للمواطنين، ويعزز من كفاءة وحدات طب الأسرة باعتبارها نقطة الانطلاق الرئيسية داخل المنظومة.
14 وحدة صحية تحصل على الاعتماد الكامل
وشهدت محافظة أسيوط اعتماد 14 وحدة صحية على مرحلتين، حيث تضمنت المرحلة الأولى اعتماد 7 وحدات صحية، أعقبها اعتماد 7 وحدات أخرى في المرحلة الثانية، لتصل نسبة الإنجاز إلى 100%، وهو ما يعكس نجاح جهود مديرية الشؤون الصحية في استيفاء جميع متطلبات الاعتماد وفق المعايير المعتمدة.
وسبق الاعتماد تنفيذ أعمال تطوير شاملة داخل الوحدات الصحية، شملت رفع كفاءة البنية التحتية، وتوفير التجهيزات الطبية، وتحسين بيئة العمل، إلى جانب تدريب الفرق الطبية والإدارية على تطبيق معايير الجودة والاعتماد، بما يضمن تقديم خدمات صحية آمنة ومتميزة.
التأمين الصحي الشامل نقلة في مستوى الخدمة
وتستهدف منظومة التأمين الصحي الشامل إحداث نقلة نوعية في مستوى الرعاية الصحية، من خلال تقديم خدمات صحية متكاملة تبدأ من وحدات طب الأسرة، التي تمثل بوابة دخول المواطنين إلى المنظومة، مرورا بخدمات التشخيص والعلاج والمتابعة، وصولا إلى الإحالة للمستشفيات المتخصصة عند الحاجة.
كما تسهم المنظومة في تحسين جودة الخدمات، وتقليل فترات الانتظار، وتوسيع نطاق الرعاية الوقائية، وضمان حصول المواطنين على خدمات صحية وفق معايير موحدة، بما يحقق العدالة في الحصول على الرعاية الصحية.
المحافظ: الصحة أولوية واستعداداتنا مستمرة
وأكد اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، أن المحافظة تمضي بخطوات ثابتة نحو استكمال جميع متطلبات تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، مشيرًا إلى أن اعتماد الوحدات الصحية المستهدفة بنسبة 100% يعكس حجم الجهود التي بذلتها أجهزة الدولة خلال الفترة الماضية لتطوير قطاع الصحة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضاف المحافظ أن المحافظة تضع ملف الصحة في مقدمة أولوياتها تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية، موضحا أن التطوير لم يقتصر على تحديث المنشآت الصحية، بل شمل أيضا رفع كفاءة العنصر البشري وتطبيق أعلى معايير الجودة، بما يضمن تقديم خدمة صحية آمنة تليق بأبناء أسيوط، مؤكدا استمرار التنسيق مع وزارة الصحة والجهات المختصة لاستكمال باقي الإجراءات اللازمة تمهيدًا لتشغيل منظومة التأمين الصحي الشامل.
وكيل وزارة الصحة: جاهزية كاملة واستمرار للتطوير
ومن جانبه، أكد الدكتور محمد جمال أحمد، وكيل وزارة الصحة بأسيوط، أن اعتماد جميع الوحدات الصحية المستهدفة جاء ثمرة خطة عمل مكثفة نفذتها مديرية الشؤون الصحية، تضمنت تطوير البنية التحتية، ورفع كفاءة التجهيزات، وتدريب الفرق الطبية والإدارية على تطبيق معايير الجودة والاعتماد.
وأوضح أن فرق الجودة والمتابعة واصلت العمل داخل الوحدات الصحية حتى استيفاء جميع الاشتراطات المطلوبة، مشيرا إلى أن المديرية مستمرة في تنفيذ برامج التدريب والتقييم الدوري للحفاظ على مستويات الجودة، بما يضمن جاهزية الوحدات الصحية لتقديم خدمات متميزة فور بدء تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.
خطوة نحو مستقبل صحي أفضل
كما أن اكتمال اعتماد الوحدات الصحية يمثل خطوة مهمة على طريق انضمام أسيوط إلى منظومة التأمين الصحي الشامل، خاصة مع استمرار جهود الدولة لتطوير البنية الصحية ورفع كفاءة الخدمات الطبية، بما يضمن توفير رعاية صحية متكاملة ومستدامة لجميع المواطنين، ويعزز من جودة الحياة في المحافظة، تماشيًا مع مستهدفات رؤية مصر 2030.