باحث سياسى: دعوات اقتحام الأقصى تصعيد خطير لتهويد القدس

الخميس، 23 يوليو 2026 07:00 ص
باحث سياسى: دعوات اقتحام الأقصى تصعيد خطير لتهويد القدس المسجد الأقصى

كتب الأمير نصرى

قال الكاتب والباحث السياسي زيد تيم، من لاهاي بهولندا، إن الدعوات التي تطلقها ما تسمى «منظمات الهيكل» لحشد أوسع اقتحام للمسجد الأقصى تمثل تصعيدًا خطيرًا، وتأتي ضمن محاولات مستمرة لتهويد القدس وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة.

 

وأوضح زيد تيم خلال مداخلة لقناة إكسترا لايف، أن المسجد الأقصى يمثل حقًا أصيلًا للشعب الفلسطيني وللمسلمين، محذرًا من خطورة التحريض الذي تقوده جهات إسرائيلية، خاصة في ظل توجهات اليمين المتطرف داخل الحكومة الإسرائيلية الساعية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض.

 

مخططات لفرض واقع جديد في القدس

وأشار تيم إلى أن دعوات الاقتحام تتزامن مع محاولات لتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في القدس والضفة الغربية، معتبرًا أن استمرار هذه السياسات يأتي في ظل انشغال المجتمع الدولي بأزمات وصراعات أخرى، ما يمنح الاحتلال فرصة لفرض مخططاته على الأرض.

وأكد أن هذه التحركات لن تثني الشعب الفلسطيني عن التمسك بحقوقه، مشيرًا إلى أن استمرار الاستيطان والتهويد وفرض سياسة الأمر الواقع يتعارض مع القوانين والقرارات الدولية.

 

قرار هولندا بشأن منتجات المستوطنات

وتطرق الباحث السياسي إلى القرار الهولندي المتعلق بعدم التعامل التجاري مع منتجات المستوطنات الإسرائيلية، معتبرًا أنه يمثل تطورًا مهمًا يمكن أن تكون له تداعيات سياسية وقانونية، خاصة في ظل قرارات مماثلة اتخذتها دول أوروبية أخرى.

وأضاف أن هذه التحركات الأوروبية قد تفتح الباب أمام مزيد من الإجراءات التي تعزز الموقف الرافض للاستيطان، وتوجه رسالة واضحة بشأن عدم شرعية المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

وشدد تيم على أن حماية المسجد الأقصى والقدس لا تقع مسؤوليتها على الجانب الفلسطيني وحده، وإنما تتطلب تحركًا من المجتمع الدولي والعربي والإسلامي والمسيحي، إلى جانب الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن الدولي.

 

وأشار إلى أهمية قرارات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» المتعلقة بحماية المواقع التراثية الفلسطينية، موضحًا أن القدس والحرم الإبراهيمي في الخليل ومواقع تراثية أخرى تمثل جزءًا من التراث الإنساني العالمي.

وأكد أن قرارات لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو تمثل أداة مهمة للحفاظ على المواقع التاريخية الفلسطينية وحمايتها من الاعتداءات، مشيرًا إلى أن اليونسكو منظمة دولية معنية بحماية التراث العالمي، وليست مؤسسة فلسطينية أو عربية.

وأوضح أن الحفاظ على هذه المواقع يمثل حماية للهوية الوطنية الفلسطينية، وكذلك للهوية الإسلامية والمسيحية في المنطقة، معتبرًا أن حماية التراث الفلسطيني تسهم في مواجهة محاولات طمس التاريخ وتغيير الحقائق على الأرض.

 

وحذر تيم من أن استمرار الدعوات لاقتحام المسجد الأقصى يمثل محاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم، مؤكدًا أن أي إجراءات تستهدف فرض واقع جديد في القدس تتعارض مع قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وشدد على أن القدس ليست قضية فلسطينية فقط، بل ترتبط بتاريخ ومقدسات ملايين المسلمين والمسيحيين حول العالم، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية حرية العبادة والحفاظ على المقدسات والتراث الإنساني.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة