لم تكن احتفالات إسبانيا بلقب كأس العالم 2026 مجرد فرحة عارمة بشوارع مدريد، بل تحولت إلى مسرح جديد للجدل، بعد أن ظهر نجم المباراة فيران توريس بقبعة كتب عليها شعار "لنجعل إسبانيا عظيمة مجدداً"، في اقتباس مباشر من شعار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الشهير "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً".
قبعة ترامب تشعل الجدل
وحظي توريس، مهاجم برشلونة، بتكريم شعبي غير مسبوق بعدما منح إسبانيا لقبها العالمي الثاني، بتسجيله هدف الفوز الوحيد في مرمى الأرجنتين خلال المباراة النهائية التي أُقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي. لكن ما لفت الأنظار أكثر من الهدف نفسه، بحسب صحيفة "موندو ديبورتيبو" الكتالونية، هو القبعة التي ارتداها المهاجم خلال جولة الحافلة المكشوفة في شوارع العاصمة الإسبانية، والتي حملت الشعار المثير للجدل.

قبعة ترامب
وجاءت هذه الإشارة السياسية في الوقت الذي كان فيه ترامب حاضراً في المباراة النهائية، وأثار جدلاً واسعاً بإصراره على التواجد في منصة التتويج بعد تسليم الكأس لقائد إسبانيا رودري، في مشهد اعتبره كثيرون تدخلاً غير لائق في احتفالات الفريق الفائز. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل قام زميل توريس في المنتخب، ميكيل ميرينو، بتقليد رقصة ترامب الشهيرة أمام عينَي الرئيس الأمريكى نفسه، في لفتة استفزازية أضافت المزيد من الجدل إلى الأجواء الاحتفالية.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو للقبعة والرقصة، ما أشعل نقاشات حادة بين من اعتبر الأمر مجرد مزاح بريء، ومن رأى فيه استفزازاً سياسياً غير ضروري في لحظة رياضية تاريخية. ورغم الانتقادات، يبدو أن لاعبي إسبانيا أرادوا توجيه رسالة ضمنية مفادها أن إسبانيا، مثل أمريكا، قادرة على استعادة أمجادها الكروية، حتى لو كان ذلك عبر اقتباس شعارات الرئيس الأمريكى الجدلي.
ووسط كل هذا الجدل، تبقى الحقيقة الأهم أن إسبانيا توجت بطلة للعالم، وأن فيران توريس سجل هدفاً سيبقى خالداً في ذاكرة الكرة الإسبانية، مهما كانت القبعة التي ارتداها فوق رأسه.