قدرات ثعبان البايثون محل اهتمام العلماء.. هل يستفيدون منه لتطوير أدوية القلب

الأربعاء، 05 أغسطس 2026 05:00 ص
قدرات ثعبان البايثون محل اهتمام العلماء.. هل يستفيدون منه لتطوير أدوية القلب الثعبان

كتبت فاطمة ياسر

 العلماء يعتقدون أن ثعبان البايثون قد يحمل أسرارًا بيولوجية تساعد مستقبلًا في علاج أمراض تصيب ملايين البشر، مثل السمنة وأمراض القلب والسكري، وربما بعض أنواع السرطان، بفضل قدرته الفريدة على تحمل فترات صيام طويلة ثم إعادة تشغيل جسمه بالكامل بعد تناول وجبة واحدة.

ووفقًا لتقرير نشرته NPR، يدرس باحثون في جامعة كولورادو بولدر وجامعة نبراسكا الطبية الخصائص البيولوجية الاستثنائية للثعابين، والتي تسمح لها بالبقاء أشهرًا دون طعام، ثم رفع معدل التمثيل الغذائي بصورة هائلة بعد تناول فريسة واحدة، مع نمو مؤقت في القلب والأمعاء والكبد قبل أن تعود هذه الأعضاء إلى حجمها الطبيعي مرة أخرى.

قدرة مذهلة على إعادة برمجة الجسم

يوضح العلماء أن ثعبان البايثون يستطيع الصيام لأسابيع أو حتى أشهر دون أن يفقد كتلته العضلية أو يتعرض لتلف في أعضائه، وعند تناول الطعام يرتفع معدل التمثيل الغذائي لديه إلى ما بين 10 و40 ضعفًا مقارنة بالحالة الطبيعية، حتى يتمكن من هضم وجبة قد تساوي نصف وزنه تقريبًا.

كما تنمو بعض أعضائه الداخلية، مثل القلب والأمعاء، بصورة مؤقتة لتلبية احتياجات الجسم، ثم تعود إلى حجمها الطبيعي بعد انتهاء عملية الهضم، دون أن يحدث تلف أو تليف كما قد يحدث لدى الإنسان في حالات تضخم القلب أو الأعضاء الأخرى.

ماذا يستفيد الطب من هذه الظاهرة؟

بحسب الباحثين، فإن فهم الآليات الجزيئية التي تسمح للبايثون بتغيير حجم أعضائه والتحكم في عملية التمثيل الغذائي قد يفتح الباب أمام تطوير علاجات جديدة لأمراض الإنسان.

ويأمل العلماء في الاستفادة من هذه الآليات في:

- تطوير علاجات للسمنة تساعد على تنظيم الشهية وحرق الدهون.
- ابتكار وسائل لتحفيز القلب على إصلاح نفسه بعد الإصابة.
- تحسين علاج اضطرابات التمثيل الغذائي مثل السكري.
- فهم آليات تجدد الأنسجة بما قد يفيد مستقبلًا في علاج بعض الأمراض المزمنة، وربما دعم أبحاث السرطان وتجدد الخلايا.

أبحاث سابقة كشفت مفاجآت

وأشار تقرير NPR إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يستفيد فيها العلماء من دراسة الثعابين، فقد ساهمت أبحاث سابقة على الحيوانات والزواحف في تطوير أدوية تستخدم حاليًا لعلاج ارتفاع ضغط الدم واضطرابات تخثر الدم.

كما كشفت دراسة نشرت في دورية Nature Metabolism هذا العام أن أحد المركبات التي ترتفع بشكل كبير في جسم البايثون بعد تناول الطعام أدى إلى تقليل الشهية وخفض وزن الفئران المصابة بالسمنة، وهو ما يفتح الباب أمام تطوير أدوية جديدة للتحكم في الوزن، لكن التجارب لا تزال في مراحلها المبكرة ولم تُختبر على البشر.

هل يتحول الاكتشاف إلى علاج قريبًا؟

يؤكد الباحثون أن هذه النتائج لا تعني وجود علاج جاهز، إذ لا تزال الدراسات تجرى على الحيوانات وفي المختبرات، ويستلزم الأمر سنوات من الأبحاث والتجارب السريرية للتأكد من أمان وفاعلية أي علاج مستوحى من بيولوجيا الثعابين قبل استخدامه في الإنسان.

ويرى العلماء أن دراسة الكائنات الحية ذات القدرات البيولوجية الفريدة قد تمثل مصدرًا مهمًا لاكتشاف أدوية المستقبل، وأن ما تعلمه الطبيعة للبشر قد يكون مفتاحًا لحل كثير من الأمراض المعقدة.

 

WhatsApp Image 2026-07-16 at 7.40.56 AM
WhatsApp Image 2026-07-16 at 7.40.56 AM

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة