أكدت لائحة الآباء الأساقفة فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أن الحياة الروحية تمثل الأساس الذى تنطلق منه جميع مسؤوليات الأسقف، مشددة على أن الصلاة والقداسات والقراءات الروحية تتصدر أولويات يومه، باعتبارها المصدر الذى يستمد منه القوة والحكمة قبل ممارسة مهامه الرعوية والإدارية داخل الإيبارشية.
وأوضحت اللائحة أن كثرة المسؤوليات التى يتحملها الأسقف لا تعنى تراجع مكانة العبادة فى حياته اليومية، بل تؤكد أن نجاحه فى قيادة الإيبارشية يبدأ من انتظامه فى حياته الروحية، لأن الكنيسة تنظر إلى الصلاة باعتبارها حجر الأساس الذى تُبنى عليه باقى أوجه الخدمة.
الحياة الروحية أساس القيادة
وتشير اللائحة إلى أن الأسقف يبدأ يومه بالصلاة والقداس والتأمل فى كلمة الله، قبل الانشغال بالاجتماعات أو متابعة الملفات الإدارية، فى تأكيد على أن القيادة الكنسية تنطلق أولًا من العلاقة بالله، ثم تمتد إلى خدمة الإنسان.
كما تؤكد أن هذا الالتزام يمنح الأسقف القدرة على اتخاذ القرارات بروح من الحكمة والاتزان، ويساعده على مواجهة التحديات اليومية التى تفرضها مسؤوليات الإيبارشية، سواء فى متابعة الكهنة أو الإشراف على الخدمات أو استقبال أبناء الشعب.
وترى الكنيسة أن الحفاظ على الحياة الروحية يمثل ضمانة لاستمرار الرسالة الرعوية، ويحمى الأسقف من أن تتحول كثرة الأعمال الإدارية إلى عبء يطغى على رسالته الأساسية.
توازن بين العبادة والخدمة
وتبرز اللائحة حرص الكنيسة على تحقيق التوازن بين الجانب الروحى والمهام الإدارية، حيث تجمع أجندة الأسقف بين الصلوات والقداسات، إلى جانب الاجتماعات والزيارات الرعوية ومتابعة مختلف قطاعات الخدمة، بما يعكس طبيعة الأسقفية باعتبارها رسالة تجمع بين العبادة والرعاية والقيادة.
وتؤكد أن هذا التنظيم يمنح كل جانب من جوانب الخدمة حقه، ويضمن أن تبقى الصلاة منطلقًا لكل عمل رعوى أو إدارى، بما يحافظ على هوية الكنيسة ورسالتها فى خدمة الإنسان.