شهدت أسعار قهوة الأرابيكا العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، لتسجل أعلى مستوياتها منذ أبريل الماضي، في ظل تزايد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية وتراجع المخزونات المعتمدة، إلى جانب بطء وتيرة الحصاد في البرازيل، أكبر منتج ومصدر للقهوة في العالم.
انخفاض المخزونات المعتمدة
ووصلت العقود الآجلة للأرابيكا إلى نحو 2.96 دولار للرطل، مدعومة بانخفاض المخزونات المعتمدة لدى بورصة ICE إلى ما يقرب من 377 ألف كيس، وهو أدنى مستوى منذ مارس 2024. ويعكس هذا التراجع استمرار الضغوط على المعروض العالمي، خاصة في وقت يراقب فيه المتعاملون تطورات موسم الحصاد البرازيلي باعتباره عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاهات السوق خلال الأشهر المقبلة، حسبما قالت صحيفة إنفوباى الارجنتينية.
تحديات مناخية تواجه البرازيل
وتواجه البرازيل تحديات مناخية أثرت على سير عمليات الحصاد، حيث أدت الأمطار في المناطق الرئيسية المنتجة للقهوة إلى تأخير جمع المحصول وإثارة تساؤلات بشأن جودة الحبوب المنتجة هذا الموسم. ووفقًا لبيانات الأسواق الزراعية، بلغت نسبة إنجاز الحصاد نحو 44% فقط حتى أواخر يونيو، مقارنة بـ51% خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعزز المخاوف من تباطؤ تدفق الإمدادات إلى الأسواق الدولية.
وساهم النشاط المتزايد لصناديق الاستثمار في دعم موجة الصعود، إذ دفعت حالة عدم اليقين المرتبطة بالطقس والإنتاج المستثمرين إلى زيادة مراكزهم في سوق القهوة، ما أضاف مزيدًا من الزخم للأسعار.
ورغم هذه المخاوف، تشير توقعات الأرصاد الجوية في البرازيل إلى احتمال تحسن الظروف المناخية خلال النصف الأول من يوليو، مع طقس أكثر جفافًا قد يسمح بتسريع عمليات الحصاد والتجفيف والنقل، وهو ما قد يخفف جزئيًا من الضغوط الحالية على السوق.
وفي ظل هذه التطورات، تبقى أسعار القهوة رهينة للعوامل المناخية وحجم المحصول البرازيلي، بينما يترقب المستوردون والمستهلكون حول العالم ما إذا كانت موجة الارتفاع الحالية ستستمر أم ستتراجع مع تحسن الإمدادات خلال الأسابيع المقبلة.