في مشهد يجسد أقصى تناقضات الطبيعة، تعيش أوروبا هذه الأيام كابوساً مناخياً متصاعداً، حيث تتوالى الكوارث بوتيرة غير مسبوقة. ففي الوقت الذي تلتهم فيه النيران غابات فرنسا والبرتغال واليونان تحت وطأة موجات حر قياسية، تغمر الفيضانات شوارع صقلية، بينما يواجه شمال إيطاليا أسوأ موجة جفاف منذ عقود. ولم تعد هذه الأحداث مجرد ظواهر طبيعية متفرقة، بل باتت تعكس واقعاً جديداً لقارة ترزح تحت تأثير التغيرات المناخية المتسارعة بوتيرة تفوق كثيراً من التوقعات.
ونقلت وكالة الأنباء الأوروبية تقريراً مصوراً وثّق اندلاع حرائق واسعة في غابات منطقة سيركوسا بالبرتغال، نتيجة الارتفاع الحاد في درجات الحرارة التي تشهدها القارة الأوروبية خلال الفترة الحالية، في ظل تفاقم تداعيات التغير المناخي.
وأبرز التقرير الجهود المكثفة التي يبذلها رجال الإطفاء للسيطرة على الحرائق المنتشرة في عدد من المناطق البرتغالية. وأعلنت الهيئة الوطنية البرتغالية للطوارئ والحماية المدنية (ANEPC) نشر أكثر من 1100 رجل إطفاء، مدعومين بنحو 360 مركبة و11 طائرة إطفاء، لمواجهة النيران والحد من انتشارها.
كما رفعت السلطات البرتغالية مستوى التأهب على مستوى البلاد، بعدما سجلت 62 حريقاً خلال يوم واحد فقط، ما استدعى تعبئة نحو ألفي عنصر إنقاذ، وأكثر من 530 مركبة و62 طائرة للمشاركة في عمليات المكافحة. وسُجلت أخطر الحرائق في منطقة فوزيلا، حيث تم الدفع بأكثر من 300 رجل إطفاء.

إشتعال النيران فى غابات الرتغال

الطائرات تساعد فى إطفاء، الحريق

تصاعد الدخان والنيران من شدة الحريق

حرائق الغابات فى البرتغال

حريق غابات في سيركوسا البرتغال

رجال الإطفال يحاولون السيكرة على الحرائق

طائرة إطفاء، لمكافحة الحريق
وفي الوقت نفسه، حذر المعهد البرتغالي لإدارة البحار والغلاف الجوي (IPMA) من موجة حر طويلة الأمد قد تتجاوز خلالها درجات الحرارة حاجز 40 درجة مئوية، مع استمرار الليالي الحارة التي قد تزيد فيها الحرارة على 25 درجة مئوية في مدينتي لشبونة وبورتو