أعلنت وزيرة الرياضة والشباب فى فرنسا، مارينا فيرارى، أن حصيلة ضحايا الغرق منذ 19 يونيو تجاوزت 90 حالة وفاة، قائلة: "العدد مقلق"، وكانت الحصيلة التي أعلنتها السلطات تشير إلى 74 قتيلا، وذلك فى موجة حر طويلة وشديدة تضرب البلاد. وأكدت فيراري أن الظاهرة مرتبطة بارتفاع الحرارة، حيث يبحث الناس عن طرق للتبريد، مما يزيد من الإقبال على السباحة والمخاطرة.
الغرق.. السبب الأول للوفاة بين الشباب
رغم أن موجات الحرارة تزيد من حدة الظاهرة، إلا أنها تكشف واقعاً ليس جديداً في فرنسا، حيث يشكل الغرق السبب الأول للوفيات الناتجة عن حوادث الحياة اليومية بين من تقل أعمارهم عن 25 عاماً، وفقاً لوزارتي الرياضة والصحة.
وأظهرت إحصاءات الوكالة الوطنية للصحة العامة (Santé publique France) أنه خلال صيف 2025، تم تسجيل 1,418 حادثة غرق عرضية، منها 409 حالات مميتة، بزيادة نسبتها 16% مقارنة بعام 2024، وهو ما تعزوه الوكالة إلى ارتفاع درجات الحرارة التي تشجع على السباحة وترفع من نسبة المخاطرة. وشملت الضحايا 57 طفلاً ومراهقاً.
فرنسا بين الأكثر تضرراً في أوروبا
تعد فرنسا من بين دول الاتحاد الأوروبي الأكثر تضرراً بحالات الغرق المميتة، رغم أن النسب الأعلى نسبة إلى عدد السكان تُسجل في دول البلطيق وشرق أوروبا. ويعود ذلك، بحسب المتحدث باسم الاتحاد الفرنسي لرجال الإنقاذ المائي (FFMNS)، أكسيل لاموت، إلى التنوع الجغرافي الكبير في فرنسا الذي يضم "العديد من المجاري المائية والأنهار والبحيرات والبرك وساحلاً بحرياً رائعاً ومتنوعاً"، مما يزيد من فرص التعرض لحوادث الغرق.
العلم يفسر.. كل درجة حرارة إضافية ترفع خطر الغرق 7%
وكشفت دراسة حديثة أن كل درجة مئوية إضافية في الحرارة النهارية القصوى تزيد خطر الغرق بنسبة 7% تقريباً، ويوضح البروفيسور مايك تيبتون، خبير فسيولوجيا البقاء في المياه الباردة من جامعة بورتسموث، أن الصدمة الحرارية تحدث عندما تكون درجة حرارة الماء أقل من 15 درجة مئوية، وهو أمر شائع حتى في أيام الحر الشديد، لأن الماء يسخن ببطء شديد مقارنة بالهواء.
وأضاف تيبتون: "هذا أحد أكبر الصدمات التي يمكن أن يتعرض لها جسم الإنسان"، مشيراً إلى أن معظم ضحايا الغرق خلال موجات الحر يموتون بسبب هذه الظاهرة، وليس بسبب ضعف السباحة.