أمرت سلطة التحقيق في ليبيا بحبس مسؤول المبيعات بشركة البريقة لتسويق النفط، إلى جانب مديري عدد من شركات توزيع المحروقات، وهم: الشرارة الذهبية، وليبيا نفط، والراحلة، وخدمات الطرق السريعة، والثقة الدولية، على ذمة التحقيقات في وقائع تتعلق بالإضرار بالمصلحة العامة والتلاعب في توزيع الوقود.
وكشفت النيابة أن مديري شركات التوزيع الخمس أخلّوا بواجبهم في ضمان إتاحة المحروقات للمواطنين بشكل منتظم، وانحرفوا عن الالتزام بضوابط التعاقد المبرمة مع الدولة، بما سمح بصرف كميات من الوقود لأطراف لا تتوافر لديها تراخيص رسمية.
وأضافت التحقيقات أن بعض المديرين سمحوا بتسليم محروقات لأدوات توزيع ثبت ارتباطها بشبكات تهريب وقود، بينما امتنع آخرون عن توزيع الحصص المقررة لأسباب غير مشروعة تتعلق بعدم الرضا عن الكميات المخصصة لهم.
تورط مسؤولين ليبيين في قضايا تهريب وقود
كما رصدت النيابة وجود حالات لأدوات توزيع تم تسجيل مواقعها عبر نظام تحديد المواقع (GPS) خارج الأراضي الليبية، وفي مناطق بحرية، وهو ما استُغل في تمرير كميات من الوقود إلى جهات وهمية.
وأوضحت التحقيقات كذلك أن مسؤول المبيعات بشركة البريقة أساء استخدام وظيفته، عبر تمكين كيانات خاصة من الحصول على المحروقات المدعومة دون سند قانوني واضح.
وعلى ضوء ذلك، قررت النيابة العامة حبس المتهمين احتياطيًا، مع وقف 36 أداة توزيع عن العمل لعدم التزامها بالضوابط التجارية، إلى جانب استمرار ملاحقة باقي المتورطين في الوقائع التي أضرت بحقوق المواطنين والاقتصاد العام.