أكد الكاتب والباحث في الشؤون السياسية كامل كامل أن المشاركة السياسية التي انطلقت مع ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد شعار، وإنما تحولت إلى عملية تفاعلية استمرت عبر مختلف الاستحقاقات الدستورية والانتخابية، مشيرًا إلى أن نجاح أي دولة يرتبط بقدرة مواطنيها على الانخراط المستمر في الحياة العامة، وأن ما شهدته مصر منذ عام 2013 يمثل نموذجًا لذلك.
30 يونيو.. نقطة انطلاق للمشاركة الشعبية
وأوضح كامل، خلال مداخلة تلفزيونية، أن ثورة 30 يونيو كانت نموذجًا واضحًا للمشاركة الشعبية، واصفًا إياها بأنها "ثورة شعب حماها الجيش"، لافتًا إلى أن المواطنين خرجوا إلى الشوارع دفاعًا عن هوية الدولة ومؤسساتها بعد شعورهم بالخوف على مستقبل البلاد، وهو ما جعل المواطن العنصر الرئيسي في التغيير السياسي خلال تلك المرحلة.
استحقاقات دستورية عززت مشاركة المواطنين
وأشار إلى أن الفترة التي أعقبت 30 يونيو شهدت العديد من الاستحقاقات السياسية، من بينها الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والاستفتاءات على التعديلات الدستورية، مؤكدًا أن تلك المحطات مثلت مسارًا متواصلًا من التفاعل بين المواطن ومؤسسات الدولة، وشهدت إقبالًا واسعًا وتغطية إعلامية كبيرة لمختلف مراحل العملية الانتخابية.
علاقة متواصلة بين المواطن والدولة
وأضاف أن المشاركة السياسية لم تقتصر على الإدلاء بالأصوات داخل لجان الاقتراع، وإنما عكست شراكة ممتدة بين المواطن والدولة والقيادة السياسية، موضحًا أن هذا المسار استمر حتى الانتخابات البرلمانية الأخيرة، التي شهدت دعوات متكررة لتعزيز المشاركة في الاستحقاقات الوطنية.
إشادة بدعوات تحفيز المشاركة في الانتخابات
ولفت إلى أن كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن أهمية الانتخابات، ومنها قوله: "اتقوا ربنا في فكرة الانتخابات"، شكلت دافعًا للمواطنين للنزول والمشاركة، مشيرًا إلى أن مشاهد الطوابير أمام اللجان الانتخابية عكست استمرار الحضور الشعبي في مختلف الاستحقاقات، سواء كانت رئاسية أو برلمانية أو دستورية.