أكد اللواء أركان حرب أسامة كبير، مستشار كلية القادة والأركان والخبير الاستراتيجي، أن التقارير التي تكشف عمق الخلاف بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تشير إلى تدهور حاد وسريع في العلاقة بين الإدارتين، يعكس تبايناً واضحاً في الرؤى الاستراتيجية تجاه الحرب الجارية.
تدهور سريع في العلاقات الثنائية
أوضح اللواء أسامة كبير خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن التسريبات الأخيرة تدل على وجود أزمة حادة وسريعة بين الإدارة الأمريكية وحكومة اليمين المتطرف في إسرائيل، مؤكداً أن الخلاف يتركز بين الحكومتين وليس بين الدولتين ككل.
وأشار إلى أن ترامب يبدو متطلعاً لإنهاء ملف الهدنة وإتمام الصفقة وتجاوز الأزمة الراهنة، بعد أن استشعر مدى التورط الذي تسبب فيه نتنياهو بجر الأطراف كافة إلى حرب لم يكن لها هدف محدد أو مغزى واضح منذ البداية، ولم تحقق أي نتائج حقيقية من الأهداف المعلنة.
حقيقة محادثات واشنطن وطهران وموقف الطاقة الذرية
وفيما يتعلق باستئناف المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران وموقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بيّن الخبير الاستراتيجي أنه لا يوجد تباين حقيقي بين تطلع الوكالة للتفتيش والرفض الإيراني.
وأوضح أن بنود مذكرة التفاهم الأربعة عشر التي يعمل عليها جيدي فانس مع عباس عراقجي خالية تماماً من أي بند يسمح بالتفتيش على المواقع النووية الإيرانية خلال فترة التباحث الممتدة لستين يوماً، مضيفا أن البند السادس من المذكرة ينص على أن نقاش الإجراءات النووية سيبدأ بعد انقضاء مهلة الستين يوماً، واصفاً تصريحات المدير العام للوكالة رافائيل غروسي بأنها محاولة لجس النبض، ولهذا جاء الرد الإيراني رافضاً وحاسماً على الفور.
واختتم اللواء أسامة كبير بالإشارة إلى أن طهران تمتلك أوراق ضغط كافية لفرض شرطها برفع العقوبات أولاً قبل اتخاذ أي خطوة في الملف النووي، ورأى أن لجوء الولايات المتحدة للهدنة يعبر عن تعثر في تحقيق أهدافها، مما يمنح إيران مساحة أكبر للمناورة والتشدد في شروط التهدئة ووضع العراقيل، خاصة بعد أن بادرت طهران بضرب إسرائيل مباشرة دون تراجع، مما يوضح تبدل موازين القوى والتفاوض في المنطقة خلال الآونة الأخيرة.