بدأ مجلس النواب، خلال جلسته العامة برئاسة المستشار هشام بدوي، المنعقدة اليوم الثلاثاء، في مناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة بتجديد العمل بالقانون رقم 79 لسنة 2016 الخاص بإنهاء المنازعات الضريبية.
واستعرض النائب محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، تفاصيل مشروع القانون وأهدافه، والتي تتمثل في استمرار العمل بآلية التسوية الودية للمنازعات الضريبية التي أثبتت نجاحها منذ تطبيق القانون رقم 79 لسنة 2016، والذي صدر بهدف توفير وسيلة استثنائية وسريعة لإنهاء النزاعات الضريبية القائمة بين مصلحة الضرائب والممولين والمكلفين، بعيدًا عن الإجراءات القضائية التقليدية.
تخفيف العبء عن لجان الطعن الضريبي والمحاكم
وأضاف سليمان، أن القانون ساهم في تخفيف العبء عن لجان الطعن الضريبي والمحاكم، من خلال تشكيل لجان متخصصة تتولى دراسة المنازعات والسعي للوصول إلى تسويات توافقية تحقق العدالة الضريبية الناجزة، وتسرّع تحصيل مستحقات الدولة، مع الحفاظ على حقوق الخزانة العامة، وبناء عليه أعدت وزارة المالية مشروع القانون لتجديد العمل بأحكام القانون رقم 79 لسنة 2016، بما يسمح باستمرار لجان إنهاء المنازعات الضريبية في مباشرة اختصاصاتها واستقبال طلبات جديدة حتى 31 ديسمبر 2026.
ويتضمن مشروع القانون مادة موضوعية واحدة، بخلاف مادة النشر، ونصت المادة الأولى على تجديد العمل بالأحكام والإجراءات المنصوص عليها في القانون رقم 79 لسنة 2016 بشأن إنهاء المنازعات الضريبية، والمعدل بالقانونين رقمي 14 و174 لسنة 2018، والمجدد العمل به بموجب القوانين أرقام 16 و173 لسنة 2020، و153 لسنة 2022، و160 لسنة 2024، وذلك حتى 31 ديسمبر 2026.كما نصت المادة على استمرار اللجان المشكلة وفقًا لأحكام القانون في نظر الطلبات التي لم يُفصل فيها، مع اختصاصها بالفصل في الطلبات الجديدة التي تُقدم إليها حتى التاريخ المشار إليه.
وأكد محمد سليمان، أن تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار الضريبي، ودعم جهود الدولة في تسوية المنازعات القائمة بالطرق الودية، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الخزانة العامة ومراعاة الظروف العملية للممولين، موضحا أن أن المدة المحددة في مشروع القانون تتعلق فقط بآخر موعد لتقديم طلبات التسوية، وليس بإنهاء المنازعات ذاتها، حيث تستمر اللجان المختصة في نظر الطلبات والفصل فيها حتى بعد انتهاء فترة التقديم.
وأشار سليمان إلي أن اللجنة رأت أن الإبقاء على الموعد المقترح يضمن سرعة إنهاء المنازعات الضريبية وتحقيق الاستقرار الضريبي، بينما قد يؤدي مد فترة تقديم الطلبات إلى إطالة أمد النزاعات واستمرارها لفترة أطول، بما قد ينعكس سلبًا على مناخ الاستثمار. كما يسهم المشروع في تعزيز معدلات الامتثال الضريبي الطوعي وتسريع تحصيل مستحقات الدولة.