والاكتشاف المبكر يرفع نسب الشفاء لأكثر من 95%..

عميد المعهد القومي للأورام: التدخين واللحوم المصنعة عوامل مرتبطة بالسرطان

الإثنين، 22 يونيو 2026 06:52 م
عميد المعهد القومي للأورام: التدخين واللحوم المصنعة عوامل مرتبطة بالسرطان الدكتور محمد عبد المعطي

كتب محمد عبد المجيد

أكد الدكتور محمد عبد المعطي، عميد المعهد القومي للأورام، أن الأسباب المباشرة للإصابة بالسرطان لم تُحدد بشكل قاطع حتى الآن، لكن هناك عوامل وعلاقات مثبتة علميًا تسهم في زيادة احتمالات الإصابة، في مقدمتها التدخين، والتعرض للإشعاع النووي، وبعض الفيروسات، إلى جانب الإفراط في تناول الأطعمة المصنعة.

لا يوجد سبب واحد محدد للسرطان

وأوضح عميد المعهد القومي للأورام، خلال لقائه ببرنامج "الستات ميعرفوش يكدبوا"، أن الإصابة بالسرطان لا ترتبط بسبب واحد واضح، لكن هناك عوامل معروفة تسهم في حدوثه، منها التعرض للإشعاع النووي، وبعض الفيروسات مثل فيروس "بي" و"سي" المرتبطين بأورام الكبد، بالإضافة إلى فيروس الورم الحليمي البشري المرتبط بسرطان عنق الرحم.

وأشار إلى أن التدخين يعد من أبرز العوامل المرتبطة بالإصابة بالعديد من الأورام، مثل سرطان الرئة والمريء وبعض الأعضاء الأخرى.

الإشعاع النووي يختلف عن الأجهزة الإلكترونية اليومية

وشدد عميد المعهد القومي للأورام على أن المقصود بالإشعاع المرتبط بزيادة مخاطر السرطان هو الإشعاع النووي الناتج عن الحوادث والانفجارات النووية، مثلما حدث في هيروشيما وناجازاكي أو بعض حوادث التسرب الإشعاعي، مؤكدًا أن الأجهزة والشاشات المستخدمة في الحياة اليومية لا تدخل ضمن هذا النوع من الإشعاع.

لا يوجد طعام يسبب السرطان بمفرده أو يعالجه
وأكد أن العلم لم يثبت وجود نوع واحد من الطعام يسبب السرطان بشكل مباشر أو يقي منه بمفرده، لكن الإفراط في تناول بعض الأطعمة مثل اللحوم المصنعة والمعلبات والأطعمة المقلية بدرجات حرارة مرتفعة يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة ببعض الأورام، خاصة سرطان القولون والمستقيم.

وأضاف أن الأغذية الطبيعية مثل الخضروات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة والشوفان والشعير تساعد على تقوية المناعة وتحسين قدرة الجسم على تحمل العلاج.

90% من حالات السرطان غير وراثية
وأشار الدكتور محمد عبد المعطي إلى أن نحو 90% من حالات الإصابة بالسرطان لا ترتبط بعوامل وراثية، وإنما تنتج عن تغيرات جينية تحدث داخل الخلايا، بينما تمثل العوامل الوراثية والعائلية نحو 10% فقط، وتظهر بشكل أكبر في أورام الثدي والمبيض والبروستاتا والقولون.

وأوضح أن وجود إصابات مبكرة داخل الأسرة يستوجب الاهتمام بإجراء الفحوصات والكشف المبكر، حيث تتيح الاختبارات الجينية تقييم احتمالات الإصابة.

الكشف المبكر يبدأ وفق نوع الورم
ولفت إلى أن الوقاية من السرطان تبدأ منذ الطفولة من خلال اتباع نمط حياة صحي، بينما يختلف توقيت الكشف المبكر حسب نوع الورم، حيث يبدأ فحص الثدي بصورة دورية من سن الخمسين، وكذلك متابعة أورام البروستاتا والقولون وفقًا للتاريخ المرضي والعائلي.

وأكد أن الاكتشاف المبكر يرفع نسب الشفاء إلى أكثر من 95%، كما يقلل من شدة الجراحات والعلاجات المطلوبة.

الحزن والضغوط النفسية ليست سببًا مباشرًا
وأوضح أن الضغوط النفسية والحزن والتوتر لا تسبب السرطان بصورة مباشرة، لكنها قد تؤثر على مناعة الجسم، مما يجعلها عوامل مساعدة غير مباشرة إلى جانب السمنة وزيادة الوزن.

أورام الأطفال تختلف عن البالغين
وأشار إلى أن أورام الأطفال تمثل نحو 15% من إجمالي الحالات، وغالبًا ما تكون أورام دم أو كلى، موضحًا أن نسب الشفاء لدى الأطفال أعلى بكثير من الكبار، وتتجاوز 90% في بعض الأنواع.

لا علاقة مؤكدة بين حبوب منع الحمل الحديثة والسرطان
وأكد عميد المعهد القومي للأورام أن الدراسات الحديثة لم تثبت وجود علاقة واضحة بين حبوب منع الحمل الحديثة والإصابة بالأورام، خاصة مع استخدام الأنواع التي تعتمد على هرمون البروجسترون فقط، لكنه نصح بعدم استخدامها لفترات طويلة دون إشراف طبي.

العلاج الغذائي وحده لا يكفي
وحذر من التخلي عن العلاج الطبي والاعتماد فقط على الأنظمة الغذائية، مؤكدًا أن ذلك يمثل خطرًا كبيرًا على حياة المرضى، لأن العلاجات المستخدمة حاليًا تعتمد على أسس علمية دقيقة أثبتت فعاليتها في رفع معدلات الشفاء.

وأشار إلى أن المعهد القومي للأورام يطبق برامج للدعم النفسي والتثقيفي للمرضى وأسرهم، لشرح طبيعة المرض وخطة العلاج ومضاعفاته، بما يسهم في تحسين الحالة النفسية وزيادة فرص التعافي.

المشروبات الغازية لا تسبب السرطان مباشرة
وأوضح أن المشروبات الغازية لا تسبب السرطان بشكل مباشر، لكن الإفراط في تناولها يؤدي إلى السمنة بسبب ارتفاع نسبة السكريات والسعرات الحرارية، وهو ما يزيد بدوره من احتمالات الإصابة ببعض أنواع الأورام.

روشتة الوقاية من السرطان
واختتم الدكتور محمد عبد المعطي حديثه بالتأكيد على أهمية:
تجنب الإفراط في اللحوم المصنعة والأطعمة المعلبة.
الإكثار من الفواكه والخضروات والأغذية الغنية بمضادات الأكسدة.
ممارسة الرياضة بصورة منتظمة.
الامتناع التام عن التدخين والكحوليات.
الإسراع بإجراء الفحوصات الطبية والكشف المبكر عند ظهور أي أعراض غير معتادة، مثل فقدان الوزن أو ظهور كتل غير طبيعية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة