أكدت الدكتورة حنان وجدي، عضو مجلس الوحدة الاقتصادية، أن مشاركة مصر في قمة مجموعة السبع الكبار تفتح آفاقاً رحبة للتعاون الاقتصادي والاستثماري، مشيرة إلى أن المكاسب المصرية في المرحلة المقبلة ستتجاوز البعد الدبلوماسي والسياسي لتتحول إلى شراكات اقتصادية استراتيجية مع القوى الكبرى.
تحول استراتيجي نحو الشراكات الإنتاجية
أوضحت الدكتورة حنان وجدي في مداخلة عبر تطبيق "زووم" لقناة "إكسترا نيوز"، أن القوى الاقتصادية الكبرى، التي تمثل 40% من اقتصاد العالم و30% من حجم التجارة الدولية، بدأت تبحث عن مراكز إنتاجية جديدة وأسواق ناشئة تتمتع بمزايا تنافسية مثل مصر، مشيرة إلى أن مصر نجحت في أن تكون "رمانة الميزان" في الأحداث الجيوسياسية، مما يعزز ثقة المستثمرين الأجانب في مناخ الأعمال المصري.
الذكاء الاصطناعي والطاقة في صدارة الأجندة
وبينت عضو مجلس الوحدة الاقتصادية أن قطاعات التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، أصبحت المحرك الرئيسي لاقتصاديات الدول، مضيفة أن مصر قطعت شوطاً كبيراً في تطوير البنية التحتية التكنولوجية والتشريعية، بما في ذلك قوانين الأمن السيبراني، مشددة على أهمية ملفات الطاقة المتجددة، مثل "الهيدروجين الأخضر"، كمركز إقليمي يجذب اهتمام الدول المتقدمة.
تطرقت حنان وجدي إلى التحديات التي تواجه الأسواق الناشئة، ومنها تضخم حجم الديون التي تجاوزت 50% في بعض الدول، بالإضافة إلى ملفات الهجرة وتغير المناخ، مؤكدة أن القمة تمثل فرصة لمناقشة حلول مبتكرة لهذه الأزمات، والبحث عن بدائل تجارية تؤمن سلاسل الإمداد، خاصة في ظل أزمات الغذاء العالمية وارتفاع معدلات التضخم.
واختتمت الدكتورة حنان وجدي حديثها بالإشارة إلى الفرص المتاحة لزيادة الاستثمارات الأمريكية في مصر، خاصة في مجالي الأمن الغذائي والتكنولوجيا، مشيرة إلى الجهود المصرية لدعم الشركات الناشئة وريادة الأعمال من خلال تأسيس وحدات متخصصة، مما يوفر مؤشرات أداء واضحة تساعد المستثمر الأجنبي على الدخول بعمق في السوق المصري.