أفادت مصادر في البيت الأبيض لصحيفة "تليجراف" البريطانية، أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب سيواجه السير كير ستارمر بشأن الهجرة في قمة مجموعة السبع، والتي تنطلق في الفترة من 15 إلى 17 يونيو.
ومن المتوقع أن يضغط الرئيس الأمريكي على رئيس الوزراء وقادة أوروبيين آخرين بشأن هذه القضية بعد أن لفتت الاضطرابات العنيفة في بلفاست انتباه العالم.
وأضافت المصادر أن دبلوماسيين أوروبيين يخشون أن يستغل ترامب الاضطرابات الناجمة عن محاولة قطع رأس رجل في أيرلندا الشمالية للمطالبة ببذل المزيد من الجهود.
ويُذكر أن طالب لجوء رهن الاحتجاز بتهمة الشروع في القتل.
الهجرة نقطة توتر متزايدة بين واشنطن ولندن
وقد أصبحت قضية الهجرة نقطة توتر متزايدة بين واشنطن ولندن، حيث حمّل الرئيس الأمريكي، سرًا وعلنًا، السير كير ستارمر في الأسابيع الأخيرة مسئولية عدم اتخاذ إجراءات كافية لمنع المهاجرين من دخول المملكة المتحدة.
وقال مسئول رفيع في إدارة ترامب لصحيفة التليجراف: "يمكن أن تكون أوروبا نقطة عبور للهجرة غير الشرعية إلى الولايات المتحدة. ولكن الأهم من ذلك، أن تغيير التركيبة السكانية والقيم في دولة حليفة يؤثر على التحالف".
وأشار المسئول إلى تحالف الاستخبارات "العيون الخمس" بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا.
وقال المسئول: "لا نريد أن تخضع دول تحالف العيون الخمس لحكم المحاكم الشرعية. ولا نريد اتفاقيات دفاع مشترك مع مجتمعات معادية بشدة لفكرة دفاع الغرب عن نفسه أو الحفاظ عليها".
وعلّقت آنا كيلي، نائبة السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، على خطة ترامب لطرح القضية في قمة مجموعة السبع، قائلةً: "لقد حوّلت سياسات اليسار التي تدعو إلى الهجرة غير المقيدة والعولمة المدمرة المدن الأوروبية العظيمة إلى مدن لا يمكن التعرف عليها".
سياسات هجرة "مروعة"
وانتقد ترامب مرارًا سياسات السير كير بشأن الهجرة، واصفًا إياها بـ"المروعة"، وزعم أن ضعف الرقابة على الحدود يدمر المملكة المتحدة من الداخل.
ونجحت حملة ترامب في استغلال قضية الهجرة كسلاح للوصول إلى السلطة، ومنذ ذلك الحين، دأبت على مواجهة الشركاء الدوليين بسبب ما اعتبرته تقاعسًا عن اتخاذ الإجراءات اللازمة.
الجيش يوقف القوارب الصغيرة
واقترح الرئيس الأمريكي على رئيس الوزراء البريطاني استخدام الجيش لوقف عبور القوارب الصغيرة، وزعم أن لندن تتجه نحو تطبيق الشريعة الإسلامية.
اضطرابات فى بلفاست تثير غضب أمريكا
وأثارت اللقطات المصورة المروعة من بلفاست، والتي تُظهر محاولة قطع رأس مزعومة يوم الاثنين، استياءً شديدًا لدى أعضاء إدارة ترامب عند انتشارها. وأصبح الحادث والاضطرابات التي أعقبته في الشوارع محط اهتمام وسائل الإعلام الأمريكية.
وأوضحت الصحيفة أن الضحية، رجل في الأربعينيات من عمره يُدعى ستيفن أوجيلفي، وهو من أصل اسكتلندي، تعرض لإصابات بالغة في وجهه ورقبته وظهره. ولا يزال في حالة خطيرة في المستشفى.
وأُودع منفذ الهجوم، البالغ من العمر 30 عامًا، الحبس الاحتياطي في محكمة بلفاست الجزئية الأربعاء الماضى، على أن يمثل أمامها مجددًا الشهر المقبل.
وقال مسئول في الإدارة لصحيفة التليجراف: "تبادلنا هذا الرابط [فيديو الحادث] فيما بيننا، وكانت ردة فعلنا جميعًا واحدة: مروعة ولكنها ليست مفاجئة".
ترامب غاضب من إدارة أوروبا لملف الهجرة
وكان حاصر الرئيس الأمريكي القادة الأوروبيين في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، مصرحًا بأن أوروبا تسير في "الاتجاه الخاطئ" في نهجها تجاه الهجرة.