تاجر الأوهام ولص التمويلات.. محمود حسين يبيع الوعود للشباب ويكدّس الثروات وسط انهيار الإخوان وصراع النفوذ على الأموال.. خبير: الإخوان تعيش أخطر مراحلها.. وصراع المال يسرّع انهيار التنظيم من الداخل

السبت، 06 يونيو 2026 08:30 م
تاجر الأوهام ولص التمويلات.. محمود حسين يبيع الوعود للشباب ويكدّس الثروات وسط انهيار الإخوان وصراع النفوذ على الأموال.. خبير: الإخوان تعيش أخطر مراحلها.. وصراع المال يسرّع انهيار التنظيم من الداخل الإخوان

كتب محمود العمرى

تشهد جماعة الإخوان الإرهابية واحدة من أكثر مراحلها تعقيداً منذ تأسيسها، في ظل تصاعد حاد في الصراعات الداخلية بين قياداتها في الخارج، وعلى رأسها القائم بأعمال المرشد محمود حسين، الذي يواجه اتهامات متزايدة داخل أوساط التنظيم بالاستحواذ على مفاصل القرار المالي والإداري، وإدارة شبكة الموارد بعيداً عن أي رقابة تنظيمية حقيقية.

 

إعادة تشكيل بنية التنظيم

وشهدت السنوات الأخيرة تحولاً واضحاً في طبيعة إدارة التنظيم، حيث تراجعت فكرة “العمل الجماعي” لصالح تمركز السلطة في يد عدد محدود من القيادات، يتقدمهم محمود حسين، الذي يُتهم بإعادة تشكيل بنية التنظيم بما يخدم بقاءه في موقع السيطرة، على حساب القيادات التاريخية والصفوف الوسطى.


الخطاب الموجه لشباب الجماعة في الداخل والخارج لا يعكس الواقع الفعلي، حيث تستمر محاولات تعبئة الأعضاء بأفكار حول “التمكين والعودة” رغم التدهور التنظيمي الواضح، في الوقت الذي يعاني فيه عدد كبير من العناصر من أوضاع مالية صعبة وتراجع واضح في الدعم اللوجستي والمعيشي، خاصة في بؤر التواجد الخارجي.

 

تساؤلات حول الأموال والاستثمارات المرتبطة بالجماعة

وفي المقابل، تتزايد داخل التنظيم نفسه تساؤلات حول آليات إدارة الأموال والاستثمارات المرتبطة بالجماعة، وسط اتهامات غير معلنة لكن متكررة بتوجيه جزء من الموارد نحو دوائر ضيقة، واستغلال النفوذ التنظيمي في بناء مصالح شخصية وعائلية، بعيداً عن أي شفافية أو محاسبة داخلية.


كما تؤكد تقارير من داخل الدوائر الإخوانية أن الصراع لم يعد يقتصر على الخلافات الفكرية أو التنظيمية، بل امتد إلى ما يشبه “حرب مواقع” على النفوذ المالي والإداري، بعد تفكك مراكز القوة التقليدية، وتراجع قدرة الجماعة على ضبط توازناتها الداخلية، خصوصاً بعد سلسلة الانشقاقات التي ضربت بنيتها في السنوات الأخيرة.


ويرى خبراء أن ما يحدث داخل الجماعة يعكس حالة “تفكك بنيوي” متسارعة، حيث تحولت الإخوان من تنظيم مركزي إلى كيانات متناحرة تتبادل الاتهامات، في ظل غياب قيادة موحدة قادرة على فرض الانضباط أو تقديم مشروع سياسي واضح.


ويؤكد الخبراء أن استمرار هذا المسار سيؤدي إلى مزيد من الانقسام، خاصة مع اتساع فجوة الثقة بين القيادات والقواعد، وتزايد الشعور لدى قطاعات واسعة من الأعضاء بأن الخطاب المعلن لا يتطابق مع الواقع الفعلي داخل التنظيم، سواء على مستوى التمويل أو إدارة النفوذ.

 

جماعة الإخوان أمام مرحلة حرجة

وفي ظل هذه التطورات، تبدو جماعة الإخوان أمام مرحلة حرجة، حيث يتقاطع الصراع على المال مع الصراع على الشرعية التنظيمية، ما يفتح الباب أمام مزيد من التفكك التدريجي، ويضع مستقبل التنظيم برمته أمام تساؤلات كبرى حول قدرته على الاستمرار بالشكل التقليدي الذي عرف به خلال العقود الماضية.

قال الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية إسلام الكتاتني إن جماعة الإخوان الإرهابية تمر بمرحلة هي الأخطر في تاريخها، في ظل تصاعد حاد للصراعات الداخلية بين قياداتها في الخارج، وتزايد الخلافات حول النفوذ وإدارة الموارد المالية والاستثمارات التابعة للتنظيم.


وأوضح الكتاتني أن ما يجري داخل الجماعة لم يعد مجرد خلافات تنظيمية أو تباين في وجهات النظر، بل تحول إلى صراع مفتوح على السيطرة والتمويل، بعد انهيار مراكز القوة التقليدية وتفكك الهيكل التنظيمي الذي كان يضمن قدراً من التماسك في السابق.


وأشار إلى أن القيادات المتنازعة باتت تركز بشكل أكبر على تثبيت مواقعها داخل التنظيم، بدلاً من العمل على صياغة مشروع سياسي أو الحفاظ على وحدة الصف، وهو ما انعكس سلباً على أداء الجماعة وقدرتها على التأثير أو الاستمرار ككيان موحد.


وأضاف الكتاتني أن الأزمة المالية داخل التنظيم أصبحت أحد أبرز عوامل التوتر، مع تزايد الاتهامات المتبادلة بشأن إدارة الأموال وتوزيع الموارد، في ظل غياب الشفافية وتراجع الدعم الموجه لعناصر التنظيم في عدد من الدول.


وأكد أن استمرار هذا الوضع ينذر بمزيد من الانقسام والتآكل الداخلي، موضحاً أن الجماعة فقدت بالفعل جزءاً كبيراً من قدرتها على ضبط إيقاعها الداخلي، وأن المرحلة الحالية قد تمثل بداية النهاية للشكل التقليدي للتنظيم كما عرف خلال العقود الماضية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة