شهدت الأوساط الأمنية والإعلامية حالة من الاحتفاء الواسع بالمبادرة الوطنية الاستثنائية التي أطلقتها مؤسسة "اليوم السابع"، والتي استهدفت توثيق الحادث الإرهابي الغاشم الذي استهدف مبنى مديرية أمن القاهرة، وما لحق به من أضرار، بالإضافة إلى تسليط الضوء على التضحيات الجسيمة التي قدمها رجال الشرطة البواسل في مواجهة خفافيش الظلام.
مبادرة اليوم السابع توثيق تاريخى ووطنى
وفي هذا السياق، ثمن اللواء أحمد كساب، الخبير الأمني، هذه الخطوة الصحفية الجريئة، مؤكداً أن ما قامت به المؤسسة لا يقتصر على مجرد تغطية خبرية، بل هو "توثيق تاريخي ووطني" يغلق الباب أمام محاولات جماعات أهل الشر لتزييف الوعي أو طمس الحقائق التي عاشتها مصر خلال الفترات العصيبة الماضية.
وأوضح كساب، في تصريحات له، أن تفجير مديرية أمن القاهرة كان محاولة يائسة لكسر هيبة الدولة وهز ثقة المواطن في جهازه الأمني، إلا أن صمود رجال الشرطة، والسرعة في إعادة البناء، كانا الرد العملي الأقوى.
وأضاف أن قيام منصة صحفية بحجم "اليوم السابع" بإعادة إحياء هذه الذاكرة بالوثائق والشهادات الحية، يمثل حائط صد منيع لحماية عقول الشباب من الشائعات والأكاذيب الممنهجة.
وأشاد الخبير الأمني بتركيز المبادرة على إبراز قصص وبطولات شهداء الشرطة، معتبراً أن هؤلاء الأبطال قدموا أرواحهم فداءً لكي ينعم الوطن بالأمن والاستقرار الذي نعيشه اليوم. وتابع كساب: "شهداء الشرطة لم يكونوا مجرد أسماء في سجلات الواجب، بل هم ملاحم إنسانية ووطنية تستحق أن تروى للأجيال القادمة، وهو ما نجحت فيه الصحافة الوطنية بكل احترافية وأمانة".
واختتم اللواء أحمد كساب تصريحاته بالإشارة إلى أن الإعلام والأمن هما جناحا الاستقرار في الدولة المصرية، مشدداً على ضرورة استمرار مثل هذه المبادرات التوثيقية التي تكشف الوجه القبيح للإرهاب، وتخلد في الوقت ذاته أسماء الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، لتبقى مصر شامخة ومستقرة.