اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ.. الأوقاف: التدخين محرم شرعا

الأحد، 31 مايو 2026 10:18 ص
اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ.. الأوقاف: التدخين محرم شرعا اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ

كتب لؤى على

قالت وزارة الأوقاف يمثّل اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ، الموافق للحادي والثلاثين من مايو، محطةً سنويةً مهمّةً للتذكير بمخاطر هذه الآفة المهلكة، وتتوافق هذه الدعوة الأممية مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي تُعلي من قيمة الإنسان، وتحرص على حفظ صحته وماله، مما يجعل التوعية بأضرار التدخين واجبًا دينيًّا ومجتمعيًّا أصيلًا.

 

رسالة أممية لحماية الأجيال

يحتفل العالم في الحادي والثلاثين من مايو من كل عام باليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ، وهو حدث أقرّته منظمة الصحة العالمية التابعة لـلأمم المتحدة، لتسليط الضوء على المخاطر الصحية الخطيرة المرتبطة بتعاطي التبغ. وتهدف هذه المناسبة العالمية إلى تشجيع الحكومات والمجتمعات على وضع سياسات فعّالة للحد من استهلاك التبغ بكافة أشكاله، وتشير الإحصاءات الرسمية للأمم المتحدة إلى أن وباء التبغ يتسبب في وفاة ملايين الأشخاص سنويًّا، مما يجعل هذه الحملة نداءً عالميًّا عاجلًا لحماية الأجيال الحالية والمستقبلية من العواقب الصحية والاجتماعية والاقتصادية المدمّرة لهذه الآفة.

 

التهديدات الصحية والاقتصادية

تؤكد التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية أن التبغ يُعدّ أحد أكبر التهديدات التي تواجه الصحة العامة في التاريخ البشري، إذ لا تقتصر أضراره على المدخنين فحسب، بل تمتد لتشمل غير المدخنين المعرضين للدخان غير المباشر. وتشير البيانات الأممية إلى أن تعاطي التبغ يستنزف موارد اقتصادية ضخمة، تتمثل في تكاليف الرعاية الصحية لعلاج الأمراض المرتبطة به، فضلًا عن الخسائر الكبيرة في الإنتاجية الناتجة عن المراضة والوفيات المبكرة. وهو ما يفرض على المؤسسات الوطنية والدولية ضرورة التكاتف لرفع الوعي المجتمعي، وتطبيق تدابير صارمة من أجل مكافحة التبغ، وحماية البيئة من مخلفات زراعته وتصنيعه.

 

الرؤية الشرعية لحفظ النفس والمال

تنسجم هذه الأهداف الصحية العالمية انسجامًا تامًّا مع مقاصد الشريعة الإسلامية الغراء التي جاءت لحفظ الضروريات الخمس، وفي مقدمتها حفظ النفس والمال. فقد نهى الدين الحنيف عن كل ما يلحق الضرر بصحة الإنسان، أو يستنزف ماله بغير منفعة معتبرة. وفي هذا السياق جاء موقف دار الإفتاء المصرية واضحًا استنادًا إلى هذه المقاصد، حيث أكدت في الفتوى الصادرة عن الدكتور علي جمعة محمد (رقم ٣١٤٧ بتاريخ ١٩ فبراير ٢٠٠٥م) أن التدخين محرّم شرعًا، وهو ما ذهب إليه جماهير العلماء، لما يترتب عليه من أضرارٍ محققة.

وقد استندت الفتوى إلى قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلۡقُوا۟ بِأَیۡدِیكُمۡ إِلَى ٱلتَّهۡلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]، وقوله سبحانه: ﴿وَلَا تَقۡتُلُوۤا۟ أَنفُسَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمۡ رَحِیمࣰا﴾ [النساء: ٢٩]، إضافةً إلى القاعدة النبوية: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ».

وبناءً على ذلك دعت الفتوى كل إنسان إلى ضرورة الإقلاع عن التدخين حفاظًا على نفسه وماله وأسرته ومجتمعه، مصداقًا لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» . وهو النهج القويم الذي تحرص وزارة الأوقاف على بيانه عبر منابرها التوعوية، تعزيزًا لثقافة صحية سليمة تحفظ قوة المجتمع وحيويته.


يجب أن ندرك أن الإقلاع عن التدخين ليس مجرد قرار فردي، بل هو خطوة حاسمة نحو بناء مجتمعٍ نقيٍّ ومعافى. ويمثل اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ فرصةً عظيمةً لتجديد النية والعزم على ترك هذه العادة المهلكة، وجعل توجيهات ديننا الحنيف دافعًا قويًّا للتمسك بنعمة الصحة التي وهبنا الله إياها.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة