الرئيس السيسي يؤدي صلاة عيد الأضحى بمسجد الرحمن الرحيم.. وزير الأوقاف: الحج مدرسة كبرى لتربية الإنسان على الأدب مع الكون كله.. ويكسر الأنانية ويؤسس للتعارف الإنساني.. إحياء مقاصد العبادات سبيل عمارة الأوطان

الأربعاء، 27 مايو 2026 07:25 ص
الرئيس السيسي يؤدي صلاة عيد الأضحى بمسجد الرحمن الرحيم.. وزير الأوقاف: الحج مدرسة كبرى لتربية الإنسان على الأدب مع الكون كله.. ويكسر الأنانية ويؤسس للتعارف الإنساني.. إحياء مقاصد العبادات سبيل عمارة الأوطان الرئيس السيسي

كتب محمد شعلان

أدى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، صلاة عيد الأضحى المبارك، من مسجد الرحمن الرحيم بالعاصمة الجديدة، بحضور الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وكبار قادة القوات المسلحة.

 

كما استمع الرئيس السيسي إلى خطبة عيد الأضحى المبارك من الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والتي تحدثت عن الحج أركانه والمقاصد منه لارتقاء الانسان في علاقته بربه والناس.

 

وحرص السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على مصافحة الدكتور أسامة الأزهري عقب انتهاء خطبة عيد الأضحى، وتوجيه التحية إلى الحضور بمسجد الرحمن الرحيم بالعاصمة الجديدة.

 

وقال الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إن الله سبحانه وتعالى جعل لكل شيء في الوجود صورةً ومعنى، وهيئةً ومضمونًا، موضحًا أن الإنسان جسد وروح، وأن العبادات كذلك لها شكل ظاهر وروح باطنة ومقاصد عميقة أودعها الله فيها.

 

وأوضح وزير الأوقاف خلال خطبة عيد الأضحى المبارك من مسجد الرحمن الرحيم بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن الحج يتميز بصورة وهيئة شريفة ومقدسة، تبدأ من الوصول إلى بيت الله الحرام والطواف والسعي ووقفة عرفة ورمي الجمرات والنسك، مؤكدًا أن هذه الشعائر تحمل في داخلها روحًا عظيمة ومقاصد سامية، في مقدمتها تهذيب سلوك الإنسان مع الكون كله.

 

وأشار إلى أن الله سبحانه أراد في الحج أن ينتزع الإنسان من اعتياده أن يكون مخدومًا ممن حوله، ليعود إلى الأدب العظيم مع الناس جميعًا، فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج، ومع الحيوان بعدم ترويعه أو قتله، ومع النبات بعدم قطعه، وحتى مع الجماد حين يطوف بالكعبة ويقبل الحجر الأسود، فيتعلّم السلام والرحمة والسمو الأخلاقي.

 

وأكد الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، أن من أعظم مقاصد الحج شهود المنافع، حيث يلتقي الناس من مختلف الأعراق واللغات والقوميات في مشهد إنساني فريد، يذوب فيه التعالي وتنكسر الأنانية ويتسع كل إنسان للآخر.

 

وأوضح وزير الأوقاف، خلال خطبة العيد بمسجد الرحمن الرحيم، بحضور الرئيس السيسي، أن هذا اللقاء الإيماني الكبير يُعيد صياغة النفس البشرية على أساس الاحترام المتبادل والتعارف الحقيقي، مشيرًا إلى أن الحج يعلّم الإنسان كيف يرى الآخرين شركاء في الإنسانية لا خصومًا، وكيف يتحول الاختلاف إلى مصدر ثراء لا سببًا للصراع.

 

وأضاف أن هذه القيم العظيمة التي يغرسها الحج في النفس البشرية هي جزء من رسالة الإسلام في بناء الإنسان الصالح، القادر على التعايش والتراحم وعمارة الأرض بالعدل والرحمة.

 

وقال الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، إن ذكر الله يمثل جوهر الحج ولبّه الحقيقي، موضحًا أن القرآن الكريم ربط بين الحج وذكر الله في مواضع متعددة، في دلالة واضحة على أن الغاية الأسمى من العبادات هي الارتقاء الروحي والمعرفي.

 

وأشار الدكتور أسامة الازهري خلال اداءه خطبة عيد الأضحى المبارك من مسجد الرحمن الرحيم بالعاصمة الجديدة، إلى أن الله سبحانه يريد للحاج أن ينتقل من ممارسة العبادات في صورتها الظاهرة إلى إدراك مقاصدها العميقة، ثم إلى معرفة الله حق المعرفة، فيعود من الحج وقد امتلأ قلبه ذكرًا ونورًا وروحانيةً وسموًا وأدبًا.

 

وأوضح وزير الأوقاف أن من عرف الله بأسمائه وصفاته عاد إلى عمارة الكون بما عرف، فترتقي العبادة في حياة الإنسان لتصبح سلمًا أخلاقيًا ومعماريًا يقوده إلى باب الأدب مع الله، مؤكدًا أن امتلاء القلوب بمعرفة الله هو الطريق الحقيقي لإصلاح الإنسان والمجتمع.

 

وقال الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إن الله سبحانه وتعالى يفتح للإنسان في كل عبادة ومعاملة أبوابًا واسعة لمعرفة الله، ويهيئ له سبلًا متعددة للارتقاء الروحي، مشيرًا إلى أن الله يغار على قلب عبده أن يغفل عنه، وهو الخالق الرازق المعطي الذي أوجد كل شيء.

 

وأوضح وزير الأوقاف، أن امتلاء القلوب بمعرفة الله يعيد الإنسان من جديد إلى عمارة الكون بما عرفه من قيم ومعانٍ، لافتًا إلى أن العبد يرتقي في العبادة معراجًا وسلّمًا من هيئتها المشرفة إلى مقاصدها المنيرة، حتى يقف عند باب الأدب مع الله، ثم يعود إلى مجتمعه وواقعه إنسانًا بصيرًا منيرًا، متقنًا لعمله، عامرًا بروحه.

 

وأكد أن الفارق كبير بين من يذهب إلى العبادة غارقًا في الكراهية والغفلة والإهمال، وبين من يعود منها واعيًا مستنيرًا، يؤدي جوهر العمل ويعمر روحه وقلبه، مشددًا على ضرورة إحياء مقاصد العبادات وتدارك الغفلة لدى المقصرين، والإقبال الحقيقي على جوهر العبادة لا الاكتفاء بمظاهرها.

 

ولفت وزير الأوقاف إلى أن الحج يمثل رحلة بناء وصناعة للإنسان، وبابًا مفتوحًا لمعرفة الله، ومعراجًا يفضي إلى السمو الروحي، موضحًا أن بشرف العبودية لله تستنير العقول، وتتطور المجتمعات، وتزدهر الأوطان، وتُصنع الحضارات، ليكون المسلم كما كان النبي محمد ﷺ رحمةً للعالمين.

 

ووجّه الأزهري رسالته إلى كل مسلم على أرض مصر، وإلى ملياري مسلم، بل إلى البشرية جمعاء، مؤكدًا أن مقاصد العبادة تهدف إلى بناء إنسان صاحب همة وعلم وخلق رفيع، نقي الروح، صبور، حليم، طموح، منير وهادٍ، داعيًا الله أن يفقه الناس في دينهم، ويجعلهم أبواب خير ونور، ويحفظ البلاد والأوطان.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة