فقدت أطفالي الأربعة في قصف لجيش الاحتلال الإسرائيلي على منزلنا في قطاع غزة خلال الفترة من 2023 وحتى 2025 إذ قصف الجيش منزلنا في حي الرمال خلال العمليات الجوية المكثفة نهاية 2023 ما أدى لاستشهاد طفلتي الرضيعة، وكذلك الخيمة التي كانت تؤوي أطفالي في منتصف عام 2024 ما تسبب في استشهاد طفلتي الثانية، ومع نزوحنا إلى وسط غزة استشهد طفلي الأخير بقصف إسرائيلي على تجمع للمواطنين، بهذه الكلمات تحدث السيدة الفلسطينية أمل المدهون لـ"اليوم السابع" حول القصف الإسرائيلي الممنهج للاحتلال والذي يستهدف الأطفال.
وأظهر تقرير إحصائي لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة استشهاد أكثر من 21 ألف طفل فلسطيني برصاص الاحتلال خلال الفترة من أكتوبر 2023 وحتى أبريل 2026.
نكشف لكم في التقرير التالي عبر صحافة البيانات أكثر الفئات العمرية استهدافا في غزة استهدافا بواسطة الاحتلال خلال الفترة من أكتوبر 2023 وحتى أبريل 2026، وذلك في أحدث إحصائية صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة وحصل اليوم السابع على نسخة منها.
وأظهر تحليل البيانات أن الفئات العمرية بين 13 و17 عامًا سجّلت النسب الأعلى من الضحايا، فيما برزت أعداد كبيرة أيضًا بين الأطفال دون الخامسة، بما في ذلك الرضّع الذين لم يكملوا عامهم الأول.
تقول السيدة أمل المدهون أنها حرصت على تجنب المناطق التي تشهد مواجهات عسكرية بين جيش الاحتلال والفصائل الفلسطينية داخل القطاع، ورغم ذلك تعمد الجيش الإسرائيلي قصف المناطق التي صنفت آمنة ما تسبب في ارتقاء عدد كبير من الأطفال بينهم أطفالي الأربعة.
وتشير البيانات إلى أن إجمالي عدد الأطفال الشهداء الذين قتلتهم إسرائيل تجاوز 21 ألف طفل حتى نهاية أبريل 2026، وسط تركز ملحوظ في بعض الأعمار التي سجّلت معدلات مرتفعة بشكل لافت مقارنة بباقي الفئات العمرية.
الرضّع والأطفال فى غزة ضمن الأكثر تضررًا
ورغم تصدّر المراهقين للأعداد الأكبر، كشفت البيانات عن وجود نسب مرتفعة أيضًا بين الأطفال الرضّع والأعمار الصغيرة جدًا في غزة، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرًا خطيرًا على حجم الخسائر الإنسانية بين المدنيين.
وتُظهر الرسوم التحليلية أن الأطفال دون سن الخامسة يمثلون شريحة كبيرة من إجمالي الضحايا، في ظل استمرار التدهور الإنساني واتساع نطاق العمليات العسكرية.
ووفقا لتحليل البيانات، بلغت نسبة توزيع الشهداء بحسب الجنس 59% ذكور في مقابل 41% للإناث.
غزة أخطر بيئة للعمل الصحفي في العالم
بدوره، أكد الصحفي والمحاضر الفلسطيني عماد الأفرنجي، الذي أمضى عامين في الاعتقال لدى إسرائيل في بدايات الحرب أن غزة تمثل أخطر بيئة للعمل الصحفي في العالم، مشيرا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يستهدف الإنسان والرواية في آن واحد، في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية غير المسبوقة منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
واتهم الأفرنجي في تصريحات لـ"اليوم السابع" جيش الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة حملات دعائية منظمة عبر وسائل الإعلام الدولية، بهدف ترويج روايات مضللة وتغييب الحقائق، مشيراً إلى ما وصفه بدور الحركة الصهيونية في التأثير على الخطاب الإعلامي العالمي.
نسبة الذكور والإناث في صفوف شهداء غزة من الأطفال
وتعكس هذه الشهادات، وفق مراقبين، واقعاً يتجاوز الأرقام والإحصاءات، ليكشف عن فواجع إنسانية عميقة يعيشها الصحفيون الفلسطينيون، الذين يجدون أنفسهم في قلب الصراع، يدفعون ثمناً مضاعفاً بصفتهم شهوداً وضحايا في آن واحد.
في سياق آخر، أكدت إحصائية بيانية لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن الاحتلال قتل 21.583 طفلا من الإناث والذكور، وتباين الاستهداف لأعمار مختلفة إذ قتل الاحتلال 1108 من الأطفال من مواليد عام 2017، واستشهاد 1112 شهيدا من مواليد 2018، و85 طفلًا لم تتجاوز أعمارهم عامًا ونصف العام.
في ذات السياق، تعمد جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف المستشفيات العاملة في قطاع غزة والتي تواجد بها عدد كبير من الأطفال الرضع والخدج، ما تسبب في استشهاد وإصابة أعداد كبيرة دون أي تحرك دولي يردع الاحتلال عن سلوكه العدواني.
وحرص الصحفيون الفلسطينيون على توثيق جرائم الاحتلال الإسرائيلي إلا أنهم لم يسلموا أيضا من الاغتيالات، وفي صباح يوم من أيام العدوان الإسرائيلي على غزة كان الصحفى الفلسطيني يحيى صبيح على موعد فرح جديد رغم الألم والحزن توجه إلى إحدى المستشفيات المدمرة في قطاع غزة كي تضع زوجته مولودا جديدا وتحديدا في 5 مايو 2025 .. لم يكن يعلم يحيى أن موعد ميلاد طفلته هي اللحظة التي سيوثَّق فيها استشهاده على يد جيش الاحتلال.
تقول الصحفية أمل إسماعيل زوجة الصحفي الفلسطيني الشهيد يحيى صبيح لـ"اليوم السابع" إن زوجها لم يكن شخصا عاديا حيث كان مستعدا للتضحية بحياته من أجل أسرته وأطفاله، مؤكدة أن يحيى حرص خلال أيام انتشار المجاعة في غزة على توفير كافة احتياجات أسرته رغم التحديات الصعبة التي واجهته.
ترك الصحفى الفلسطيني الشهيد خلفه ثلاثة أطفال هم براء (5 أعوام) وكنان (4 أعوام) وسما التي ولدت في يوم استشهاده، ما يؤكد أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف بالأساس المدنيين في غزة وعلى رأسهم الأطفال والرضع.
بدوره، أكد الصحفي والمحاضر الفلسطيني عماد الأفرنجي، الذي أمضى عامين في الاعتقال لدى إسرائيل في بدايات الحرب أن غزة تمثل أخطر بيئة للعمل الصحفي في العالم، مشيرا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يستهدف الإنسان والرواية في آن واحد، في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية غير المسبوقة منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
واتهم الأفرنجي في تصريحات لـ"اليوم السابع" جيش الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة حملات دعائية منظمة عبر وسائل الإعلام الدولية، بهدف ترويج روايات مضللة وتغييب الحقائق، مشيراً إلى ما وصفه بدور الحركة الصهيونية في التأثير على الخطاب الإعلامي العالمي، منتقدا استهداف الاحتلال للمدنيين لا سيما العاملين في المجال الصحفي والإعلامي أو المدنيين من الأطفال والنساء.