حظيت مبادرة «اليوم السابع» لتوثيق جرائم جماعة الإخوان الإرهابية بإشادة واسعة من عدد من أعضاء مجلس النواب، الذين أكدوا أن المبادرة تمثل جهدًا وطنيًا وإعلاميًا مهمًا للحفاظ على الذاكرة الوطنية وكشف حقيقة الجرائم التي استهدفت مؤسسات الدولة والمواطنين الأبرياء.
وشدد النواب على أن إعادة تسليط الضوء على الوقائع الإرهابية الموثقة، وفي مقدمتها الاعتداءات على رجال الشرطة والعمليات التي استهدفت المدنيين، تسهم في ترسيخ الوعي لدى الأجيال الجديدة، وتقطع الطريق أمام محاولات تزييف التاريخ أو إعادة تقديم الجماعة بصورة مغايرة لحقيقتها.
كما أكدوا أن مواجهة الفكر المتطرف لا تقتصر على الإجراءات الأمنية فقط، وإنما تتطلب دورًا فاعلًا للإعلام والثقافة والتعليم في توثيق الحقائق وكشف مخاطر الأفكار المتشددة التي تهدد استقرار الدولة والمجتمع.
مبادرة «اليوم السابع» وثّقت جرائم الإعتداء علي رجال الشرطة وكشفت الحقيقة للأجيال الجديدة
وفي هذا السياق قال النائب موسي عكيرش عضو مجلس النواب عن محافظة شمال سيناء ، إن مبادرة «اليوم السابع» كانت بمثابة توثيق وطني مهم كشف للرأي العام حجم الجرائم التي ارتُكبت بحق رجال الشرطة، الذين دفعوا حياتهم ثمنًا للدفاع عن الدولة واستقرارها، مؤكدًا أن هذه الجهود الإعلامية تسهم في ترسيخ الوعي الوطني والحفاظ على ذاكرة الوطن من محاولات التزييف.
وأوضح عكيرش، أن المبادرة لعبت دورًا مهمًا في توعية الأجيال الجديدة التي لم تعاصر تلك الأحداث، من خلال تقديم محتوى موثق يشرح حقيقة ما جرى بعيدًا عن أي محاولات للتشويه أو التبرير، مشيرًا إلى أن تغطية «اليوم السابع» أكدت أن الإرهاب لم يكن مجرد صراع سياسي، بل جرائم دموية استهدفت مؤسسات الدولة والمواطنين معًا.
وأضاف عضو مجلس النواب أن توثيق مذبحة كرداسة وغيرها من العمليات الإرهابية يرسخ الوعي العام، ويؤكد أن الصحافة الوطنية لا تكتفي بنقل الحدث، بل تؤدي دورًا محوريًا في كشف الحقيقة، وحماية التاريخ من النسيان أو التحريف، لافتًا إلى أن الإعلام الوطني كان ولا يزال أحد أهم أدوات مواجهة الفكر المتطرف ودعم استقرار الدولة المصرية.
نسيان جرائم الإرهابية خطر يهدد بعودة التطرف في صور جديدة
فيما أكد النائب مجدي مسعود أن مبادرة "اليوم السابع" لتوثيق جرائم جماعة الإخوان الإرهابية تأتي في توقيت بالغ الأهمية، خاصة في ظل محاولات بعض الأطراف إعادة إنتاج خطاب الجماعة أو التقليل من حجم الجرائم التي ارتكبتها بحق الدولة والمجتمع، مشددًا على أن الحفاظ على الذاكرة الوطنية ضرورة لحماية الأجيال الجديدة من الوقوع في فخ التطرف.
وأوضح "مسعود" أن جماعة الإخوان لم تعتمد فقط على العمليات الإرهابية، وإنما سعت أيضًا إلى اختراق المجتمع عبر خطاب فكري يقوم على الكراهية والانقسام ورفض مفهوم الدولة الوطنية، مؤكدًا أن خطورة التنظيم تكمن في الأفكار التي استمرت لعقود طويلة وأسهمت في تغذية العنف داخل المجتمع.
وأضاف عضو مجلس النواب أن إعادة نشر التقارير والفيديوهات الخاصة بالعمليات الإرهابية، وفي مقدمتها حادث معهد الأورام، يمثل توثيقًا ضروريًا للحقيقة، خاصة أن تلك الجرائم استهدفت المدنيين الأبرياء دون تمييز، وهو ما كشف الطبيعة الحقيقية للتنظيم وأسقط كل محاولات تجميل صورته أمام الرأي العام.
وأشار النائب مجدي مسعود إلى أن المواجهة الشاملة مع الجماعات المتطرفة تتطلب تعاونًا بين مؤسسات الدولة والإعلام والمثقفين وعلماء الاجتماع والنفس، من أجل بناء وعي مجتمعي قادر على التصدي للأفكار المتشددة، مؤكدًا أن نسيان جرائم الإرهاب يمثل خطرًا حقيقيًا لأنه يسمح بعودة الفكر نفسه في أشكال وتنظيمات جديدة.
الإرهابية استخدمت الدين غطاءً للتحريض والعنف وتقويض الدولة الوطنية
وبدوره اعتبر النائب رائف تمراز أن مبادرة "اليوم السابع" لتوثيق جرائم جماعة الإخوان تمثل جهدًا وطنيًا مهمًا لكشف الوجه الحقيقي للتنظيم، مشيرًا إلى أن الجماعة اعتمدت على مدار سنوات طويلة على استغلال الشعارات الدينية لإخفاء مشروعها القائم على التحريض والانقسام واستهداف استقرار الدولة الوطنية.
وأوضح "تمراز" أن توثيق الجرائم الإرهابية لا يجب أن يقتصر على عرض الوقائع فقط، وإنما ينبغي أن يتحول إلى مشروع معرفي يشرح كيف تحولت الأيديولوجيا المتشددة إلى وسيلة لتبرير العنف وإقناع بعض العناصر باستهداف المجتمع ومؤسسات الدولة، مؤكدًا أن المعركة الحقيقية مع الجماعات المتطرفة هي معركة وعي وفكر في المقام الأول.
وأضاف أن جريمة معهد الأورام ستظل شاهدًا على طبيعة الفكر الذي تتبناه الجماعة، بعدما استهدف الإرهاب مرضى وأطباء ومدنيين دون أي اعتبار إنساني أو أخلاقي، لافتًا إلى أن إعادة توثيق هذه الجريمة يمنع محاولات طمس الحقيقة أو إعادة تقديم التنظيم باعتباره ضحية للاضطهاد السياسي.
وأشار رائف تمراز إلى أن غياب التوثيق الحقيقي في بعض المراحل منح الجماعة فرصة لنشر سرديات مضللة داخل المجتمع، مؤكدًا ضرورة مشاركة الباحثين والمتخصصين ورجال الدين المستنيرين في بناء خطاب فكري قادر على تفكيك أفكار التطرف وتجفيف منابعها داخل المجتمع.
توثيق جرائم الإرهابية ضرورة وطنية لحماية الأجيال من التطرف
فيما قال النائب توحيد تامر، عضو مجلس النواب، إن مبادرة "اليوم السابع" الخاصة بتوثيق جرائم جماعة الإخوان تمثل نموذجًا مهمًا للحفاظ على الوعي الوطني وكشف حقيقة التنظيم أمام الأجيال الجديدة، مؤكدًا أن الجماعة لا يمكن اختزالها في مجرد خلاف سياسي، بل هي تنظيم ارتبط بتاريخ طويل من العنف ومحاولات اختراق مؤسسات الدولة والمجتمع.
وأكد “تامر” أن إعادة تسليط الضوء على الجرائم الإرهابية التي ارتكبتها الجماعة، وفي مقدمتها جريمة معهد الأورام، يقطع الطريق أمام أي محاولات لتزييف الحقائق أو تصوير الإخوان باعتبارهم ضحايا، خاصة أن التحقيقات أثبتت تورط عناصر مرتبطة بحركة “حسم” التابعة للتنظيم في تنفيذ العملية الإرهابية.
وأضاف عضو مجلس النواب أن أخطر ما يميز جماعة الإخوان هو قدرتها على توظيف الخطاب الديني لتحقيق أهداف سياسية، مشيرًا إلى أن التنظيم اعتمد لعقود على نشر أفكار تقوم على تقسيم المجتمع وإقصاء الآخر، ما ساهم في خلق بيئة فكرية حاضنة للعنف والتطرف.
وأوضح النائب توحيد تامر أن الحفاظ على الذاكرة الوطنية يمثل أحد أهم أسلحة مواجهة الإرهاب، مطالبًا بإطلاق مشروع وطني شامل لتوثيق جرائم الجماعات المتطرفة بمشاركة المؤسسات الثقافية والتعليمية والإعلامية، حتى تبقى الحقيقة حاضرة أمام الأجيال القادمة ولا تتكرر الأخطاء نفسها مرة أخرى.