قدم مجموعة من طلاب كلية الزراعة بجامعة القاهرة مشروع تخرج حول عن الزراعة المائية وتم اجراء تجربة في سطح المنازل والهدف من التجربة التعرف كل المشاكل التى قد تواجه الطلاب وايجاد حلول لها للتأكيد على أن الزراعة المائية سهلة وقابلة للتنفيذ
ونجح الطلاب فى اجراء تجربة على زراعة الخس و الفلفل الأخضر واستطاعوا زراعة 45 شتلة في مساحة مترين في نص متر بس بالمقارنة اننا كنا هنحتاج مساحة 4 متر مربع في الزراعة التقليدية ووفرنا 90 ٪ من المياه وذلك سيكون مفيد جدا في الإستدامة والحفاظ على الموارد ومضاعفة الإنتاج باستخدام ربع المساحة فقط في الزراعة التقليدية.
وأكد الطلاب فى مشروع التخرج أن الزراعة تواجه تحديات متزايدة تتعلق بندرة الموارد المائية وتدهورالتربة ,وغيرها من المشاكل , لذلك وفي ظل التحديات المتعلقة بالزراعة التقليدية ( الزراعة في التربة) برزت الحاجة الى تبني تقنيات زراعية مستدامة و أكثر كفاءة في استخدام الموارد .
الزراعة المائية
وأكد الطلاب أن الزراعة المائية أحد الأساليب الحديثة المستدامة التي توفر بيئة مناسبة لنمو النباتات دون الاعتماد على التربة; كما تمثل هذه التقنية اتجاها واعدا لدعم الإنتاج الزراعي و تعزيز الامن الغذائي.
ويعرض هذا المشروع تطبيق فكرة الزراعة المائية (الهيدروبونيك) باستخدام مواسير PVC كأحد النماذج العلمية للزراعة بدون تربة ;حيث تم زراعة الشتلات المختلفة بعد وصولها لعمر مناسب ( اكثر من 4 أوراق حقيقية) , باستخدام اكواب الزراعة و أوساط التثبيت المختلفة .
وشملت التجربة نوعين من المحاصيل : 1- الورقية و شملت صنفين ( الخس البلدي و الخس الاّيس بيرغ ) , و الثمرية و شملت صنف واحد (الفلفل الكرزي البنفسجي).
تمت إدارة النظام من خلال ضح دوري للمحلول المغذي بما يتناسب مع احتياجات النباتات و الظروف البيئية , و متابعة العملية الإنتاجية و رصد المشكلات المحتملة و العمل على حلها لتجنب تأثيرها على الإنتاج .
و يهدف المشروع الى تبسيط أساليب الزراعة و تعميمها ضمن فكرزراعة الاسطح بالمنازل و المدارس ... الخ , بما يدعم فكرة الاكتفاء الذاتي و التوجه نحو مستقبل اخضر نظيف.
ويعتمد هذا المشروع على تطبيق أنظمة الزراعة المائية باستخدام أكثر من نموذج، من بينها الزراعة داخل مواسير PVC، بالإضافة إلى نظم أخرى مختلفة تهدف إلى تحقيق نفس الفكرة بأساليب متعددة. وتقوم هذه الأنظمة على زراعة النباتات دون تربة تقليدية، من خلال توفير محلول غذائي متكامل يصل مباشرة إلى الجذور، مما يساعد على تحسين كفاءة الامتصاص وتسريع النمو. وتكمن أهمية تنوع الأنظمة المستخدمة في إمكانية المقارنة بينها من حيث الكفاءة والإنتاجية واستهلاك الموارد، وكذلك اختيار النظام الأنسب للتطبيق في المساحات الصغيرة مثل المنازل أو الأسطح، مع تحقيق أفضل نتائج ممكنة من حيث جودة وكمية المحصول.
وتتمثل المشكلة الأساسية التي أدت إلى تطوير مثل هذه الأنظمة في صعوبة توفير بيئة زراعية مناسبة داخل المدن، بالإضافة إلى الفاقد الكبير في المياه والموارد عند استخدام الطرق التقليدية. كما أن محدودية الأراضي الزراعية لم تعد كافية لتلبية الاحتياجات الغذائية المتزايدة، مما قد يؤثر سلبًا على تحقيق الأمن الغذائي. وعلى الرغم من المزايا العديدة للزراعة المائية، إلا أنها قد تواجه بعض التحديات أثناء التطبيق، مثل الإصابة بأعفان الجذور أو اختلال توازن العناصر الغذائية، وهي مشكلات تم التعامل معها ومحاولة التغلب عليها خلال تنفيذ التجربة.
ويهدف المشروع إلى تقديم نموذج مبسط وفعّال لنظام زراعي يمكن تطبيقه بسهولة في بيئات مختلفة، مع التركيز على رفع كفاءة الإنتاج وتقليل استهلاك الموارد. كما يسعى إلى نشر ثقافة الزراعة المنزلية كحل عملي ومستدام يمكن الأفراد من تحقيق قدر من الاكتفاء الذاتي، والمساهمة في تحسين جودة الحياة من خلال إنتاج غذاء صحي ونظيف بطريقة آمنة وموفرة.