قدمت منظمة اليونيسيف شهادة واقعية من خلال دراسة أجرتها بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، أكدت منظمة اليونيسيف بأن مصر نفذت خطوات وبرامج إصلاحية شاملة سواء من حيث خفض كثافة الفصول الدراسية وسد عجز المعلمين وعودة الطلاب للمدارس وأيضا رفع مستوى الطلاب فى مهارات القراءة والكتابة.
مصر نجحت في تحويل الطموحات إلى خطوات عملية
وقالت منظمة اليونيسيف: مصر نجحت في تحويل الطموحات إلى خطوات عملية، والإصلاحات إلى تغيير حقيقي ينعكس على الأطفال في مختلف أنحاء الجمهورية، موضحة أن نتائج التقييم السريع لتنفيذ إصلاح التعليم، الذي قادته منظمة اليونيسف بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وبمساهمات من فرق الأمم المتحدة، تعكس زخمًا حقيقيًا داخل النظام التعليمي المصري.
وأشارت منظمة اليونيسف في مصر إلى أن التحليل الشامل لقطاع التعليم لعام 2021 - الذي أعلنته منظمة اليونيسف في ذلك التوقيت- كان قد أظهر نظامًا تعليميًا يواجه ضغوطًا هائلة، من بينها ارتفاع الكثافات الطلابية، وتراجع أعداد المعلمين، وتحديات الحضور المدرسي، والضغوط المرتبطة بجودة التعليم والاستثمار فيه، مؤكدة أن التحديات كانت كبيرة، لكن مصر اختارت المضي قدمًا.
وأكدت منظمة اليونيسف على أنه في مصر هناك مؤشرات مشجعة تؤكد أن الإصلاحات بدأت بالفعل في تغيير تجربة التعلم للأطفال في مصر، موضحة أن مزيدًا من الأطفال أصبحوا منتظمين في الحضور إلى المدارس، والكثافات داخل الفصول بدأت في التراجع، والمعلمين يشعرون بمزيد من الدعم، كما يشهد التعلم التأسيسي تحسنًا، وتحظى إصلاحات المناهج بقبول إيجابي داخل المدارس والمجتمعات المحلية، مشددة على أن هذه ليست تغييرات بسيطة، بل مؤشرات أولية لتحول حقيقي.
وأوضحت أن مصر تواصل عامًا بعد عام إعطاء أولوية للاستثمار في التعليم، إدراكًا لدوره المحوري في التنمية طويلة المدى والازدهار المستقبلي، مضيفة أن التعليم يظل أحد المحاور الرئيسية للشراكة بين الحكومة المصرية والأمم المتحدة، وفي صميم التزام اليونيسف الممتد لدعم حق كل طفل في التعلم والنمو والازدهار، مؤكدة أن الإصلاحات بهذا الحجم لا تتحقق بالمصادفة، بل تحتاج إلى قيادة قوية، واستثمارات مستدامة، والتزام طويل المدى، بالإضافة إلى شراكات استراتيجية ومسؤولية مشتركة بين الحكومة والأمم المتحدة وشركاء التنمية والمحافظات والإدارات التعليمية والمعلمين والأسر والمجتمعات المحلية التي تحول الإصلاحات إلى واقع يعيشه الأطفال يوميًا.
انخفضت كثافة الفصول بالمرحلة الابتدائية من 63 إلى 41
وكشفت نتائج الدراسة عن تحسن في عدد من المؤشرات الرئيسية، حيث ارتفع معدل الحضور من 15% إلى 87%، بينما انخفضت كثافة الفصول بالمرحلة الابتدائية من 63 طالبا فى عام 2023/ 2024 إلى 41 طالبًا في عام 2025 / 2026، بعد أن كان هناك نحو 2000 فصل يضم كل فصل أكثر من 100 طالب.
كما أوضحت الدراسة ارتفاع عدد أيام الدراسة من 110 أيام إلى 174 يومًا، إلى جانب سد العجز في معلمي المواد الأساسية والذي كان قد وصل 469,860 معلم.
البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية
وأشارت الدراسة إلى البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، الذي تنفذه وزارة التربية والتعليم من خلال المركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي بالتعاون مع منظمة يونيسف مصر، شمل اختبار 1.38 مليون طالب، وتدريب 30 ألف معلم، وتطبيق البرنامج في جميع محافظات الجمهورية الـ27.
تنفيذ البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية
وأوضحت الدراسة أن تنفيذ البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، انعكس على تحقيق تحسن في مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب إلى جانب ارتفاع مؤشرات استعادة فاعلية العملية التعليمية داخل المدارس.
10 محافظات
وأشارت نتائج الدراسة إلى أنه خلال المرحلة الأولى من تنفيذ البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية التي شملت 10 محافظات، خلال الفترة من فبراير إلى مايو 2025، كان 45.5% من الطلاب يعانون من ضعف مهارات القراءة والكتابة.
وفي المرحلة الثانية من تنفيذ البرنامج التي شملت 10 محافظات، خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 2025، انخفضت نسبة الطلاب الذين يعانون من ضعف مهارات القراءة والكتابة إلى 32.4%.
تنفيذ البرنامج شملت 7 محافظات
أما المرحلة الثالثة من تنفيذ البرنامج التي شملت 7 محافظات، والتي امتدت من فبراير إلى مايو 2026، فقد انخفضت نسبة الطلاب الذين يعانون من ضعف مهارات القراءة والكتابة من 45.5% إلى 13.9%.
كما أوضحت الدراسة أنه قبل عام 2019 لم تكن سنوات الدراسة تُترجم إلى العوائد الاقتصادية المتوقعة، وأرجعت الدراسة ذلك إلى عدد من التحديات التعليمية ارتبطت سابقًا بضعف معدلات الحضور التي لم تتجاوز 15%، وقِصر العام الدراسي الذي اقتصر على 110 أيام، فضلًا عن ارتفاع كثافات الفصول إلى متوسط 63 طالبًا في الفصل الواحد.