شهدت أسعار الطماطم في الأسواق المصرية ارتفاعًا غير مسبوق خلال الأيام الأخيرة، حيث وصل سعر الكيلو في بعض المناطق إلى ما بين 60 و70 جنيهًا، ما أثار حالة واسعة من الجدل والقلق بين المواطنين. وخلال تغطية إخبارية لتليفزيون اليوم السابع أعدتها الزميلة هبة الشافعي وقدمها الزميل حسن مجدي، استضاف خلالها الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة، للحديث عن أسباب الأزمة وموعد انتهاء موجة الارتفاع الحالية.
موجة الحر ترفع أسعار الطماطم.. والزراعة تحدد موعد الانخفاض
وأكد المتحدث باسم وزارة الزراعة أن أزمة الطماطم الحالية مؤقتة، موضحًا أن محصول الطماطم بطبيعته يشهد تذبذبًا في الأسعار على مدار العام بسبب اختلاف العروات الزراعية، مشيرًا إلى أن الطماطم تُزرع في مصر نحو 6 مرات سنويًا، وأن فترات الانتقال بين العروات تؤدي أحيانًا إلى انخفاض المعروض وارتفاع الأسعار بشكل نسبي.
وأوضح أن موجات الحرارة المرتفعة والتغيرات المناخية الأخيرة تسببت في تساقط بعض أزهار محصول الطماطم، ما أدى إلى تراجع الإنتاج خلال فترة محددة، لكنه شدد على أن الوضع لا يمثل أزمة حقيقية أو نقصًا في المحصول، مؤكدًا أن المساحات المزروعة حاليًا كافية لتغطية احتياجات السوق المحلي.
متحدث الزراعة: لا توجد أزمة إنتاج أو إصابات وبائية بمحصول الطماطم
وأشار جاد إلى أن مصر لا تصدر الطماطم الطازجة خلال الفترة الحالية، وأن التصدير يقتصر على الطماطم المجففة أو المصنعة، نافياً وجود أي أزمات تتعلق بآفات زراعية أو انتشار حشرات تؤثر على المحصول. وأضاف أن الوزارة تتوقع بدء تراجع الأسعار تدريجيًا خلال أسبوع إلى عشرة أيام مع دخول عروات جديدة من محافظات الصعيد والمنيا والأسواق، لافتًا إلى أن السعر العادل للطماطم في الوقت الحالي يجب أن يدور حول 20 جنيهًا للكيلو.
وكشف المتحدث باسم وزارة الزراعة عن استمرار جهود الوزارة في مواجهة آثار التغيرات المناخية من خلال تطوير أصناف زراعية أكثر تحملاً للحرارة، إلى جانب إطلاق حملات إرشادية وإنذارات مبكرة للمزارعين عبر التطبيقات والمنصات الرسمية. كما دعا المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك مؤقتًا وعدم الانسياق وراء الشراء المبالغ فيه، مؤكدًا أن تقليل الطلب يساهم في الحد من استغلال بعض التجار للأزمة ورفع الأسعار بصورة غير مبررة.
وفي ختام المداخلة، شدد الدكتور خالد جاد على أن الطماطم في مصر لا تواجه أي أزمة إنتاج أو إصابات وبائية، مؤكدًا أن الارتفاع الحالي سببه الرئيسي قلة المعروض مؤقتًا بين العروات الزراعية، وأن الأسعار ستشهد انخفاضًا ملحوظًا خلال الأيام المقبلة.