أكد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني الدكتور عزام شعث أن تقرير مجلس السلام حول غزة غير متوازن، ولا يعكس حقيقة الأوضاع الميدانية في قطاع غزة، مشيرا إلى أن إسرائيل لم تلتزم بالوقف التام لإطلاق النار، كما لم تعمل على فتح المعابر بصورة أوسع أو زيادة عدد شاحنات المساعدات الإنسانية الموردة إلى القطاع.
وأضاف شعث، في تصريحات لـ«اليوم السابع»، أن حركة حماس مارست، في المقابل، سياسة التسويف والمماطلة في تنفيذ البند المتعلق بنزع السلاح، رغم موافقتها السابقة عليه ضمن خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للسلام.
وأوضح أن الحركة أعلنت التزامها الكامل بتنفيذ الاتفاق والانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية حال التزام إسرائيل بتنفيذ المرحلة الأولى، مؤكداً أن اشتراطات حماس ومحاولة الربط بين مراحل تنفيذ الاتفاق قد تعقد الأوضاع الميدانية في غزة، وتدفع القطاع نحو مواجهة إسرائيلية جديدة.
تقرير مجلس السلام حول العقبة أمام تنفيذ إعمار غزة
كان مجلس السلام في غزة قد أكد أن العقبة الرئيسية أمام تنفيذ الخطة الشاملة لإعادة إعمار القطاع تتمثل في رفض حركة حماس نزع السلاح والتخلي عن السيطرة، وذلك في تقريره المقدم إلى مجلس الأمن الدولي.
وشدد المجلس على أن الاستثمار في غزة مرهون بهذا الشرط، رغم التعهدات الدولية الكبيرة، كاشفاً أن المجتمع الدولي قدم تعهدات بقيمة 17 مليار دولار لإعادة الإعمار، مشيراً إلى وجود فجوة كبيرة بين هذه التعهدات وحجم الإنفاق الفعلي على الأرض.
وأوضح أن إعادة إعمار غزة تتطلب أكثر من 30 مليار دولار، في ظل تدمير نحو 85% من مباني القطاع وبناه التحتية، ووجود نحو 70 مليون طن من الركام بحاجة إلى الإزالة.
صمود وقف إطلاق النار
ولفت التقرير إلى أن وقف إطلاق النار في غزة صمد لمدة 7 أشهر رغم الانتهاكات والتحديات، مع ارتفاع نسبة المساعدات الإنسانية إلى أكثر من 70% منذ بدء الهدنة، غير أن الاحتياجات الإنسانية لا تزال هائلة، بحسب المجلس.
وأعلن التقرير أن «قوة تثبيت الاستقرار الدولية» تستعد للانتشار في القطاع بقيادة أمريكية موحدة، فيما أفادت وثيقة صادرة عن مجلس السلام بأن عشرات الآلاف من الشباب في غزة تقدموا للتجنيد في جهاز الشرطة.
من جانبها، رفضت حركة حماس ما ورد في تقرير «مجلس السلام» المقدم إلى مجلس الأمن الدولي بشأن تعثر تنفيذ خريطة الطريق الخاصة بقطاع غزة، معتبرة أن التقرير تضمن «مغالطات» وتبنى الرواية الإسرائيلية المتعلقة بملف سلاح الحركة وإدارة القطاع.