في خطوة استباقية ومكثفة تهدف إلى تحصين الوعي المجتمعي وبناء حائط صد وطني ضد المؤامرات الخارجية، واصلت وزارة الداخلية دورها التنويري الرائد في تفكيك حروب الجيلين الرابع والخامس. ونظمت الوزارة، بمركز بحوث الشرطة بأكاديمية الشرطة، ورشتي عمل تثقيفيتين تحت عنوان "دور الجهاز الحكومي في مواجهة مخططات إسقاط الدول"، استهدفت شريحة واسعة ومؤثرة ضمت طلبة الجامعات، والمعلمين، وأساتذة الجامعات، وممثلي مؤسسة الصاري للتطوير والتنمية، وحاضر فيها نخبة من كبار الأساتذة والخبراء الاستراتيجيين المتخصصين في الأمن القومي.
وتركزت محاور الورش على كشف آليات حروب الوعي، حيث سلط الخبراء الضوء على كيفية استخدام المعلومات المضللة، والشائعات الممنهجة، والأخبار الكاذبة كأدوات تدميرية تهدف إلى تقويض استقرار الدول، وهز الثقة في المؤسسات الوطنية، وضرب الجبهة الداخلية، مؤكدين أن الوعي هو السلاح الأقوى لمواجهة هذه المخططات وإفشالها.
في كواليس قطاع الإعلام.. كيف ترصد الداخلية الشائعات وتواجهها؟
ولم تقتصر ورش العمل على الجانب النظري، بل تضمنت برامج تدريبية وميدانية مكثفة؛ حيث قام المشاركون بزيارة تفقدية إلى مرافق وكيانات أكاديمية الشرطة للتعرف على أحدث برامج إعداد وتأهيل الكوادر الأمنية محلياً ودولياً، تلتها زيارة ميدانية مهمة إلى قطاع الإعلام والعلاقات بوزارة الداخلية.
وفي قطاع الإعلام، اطلع الحضور على منظومة العمل التكنولوجية الحديثة التي تتيح الرصد الفوري للشائعات والأخبار المغلوطة على مدار الساعة، وآليات الرد والتعامل الفوري معها لتصحيح الحقائق أمام الرأي العام. كما تعرف المشاركون على التقنيات الرقمية المتقدمة المستخدمة في إنتاج المواد الإعلامية والتقارير المصورة التي توثق جهود الوزارة، بالإضافة إلى آليات تلقي شكاوى المواطنين والاستجابة السريعة لها، مما يعكس الشفافية والتواصل المستمر بين جهاز الشرطة والمجتمع.
جولة ميدانية في قطاع المخدرات ومركز إصلاح العاشر من رمضان
واستكمالاً للبرنامج الميداني الشامل، زار المشاركون مقر الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، حيث استمعوا لشرح وافٍ حول الجهود والضربات الاستباقية التي توهجها الأجهزة الأمنية لإحباط تهريب السموم وتجفيف منابعها لحماية عقول الشباب، مع تقديم جرعة توعية مكثفة بمخاطر الإدمان وأثره على الأمن القومي.
واختتمت الفعاليات بزيارة تفقدية لمركز إصلاح وتأهيل العاشر من رمضان، حيث وقف الحضور على الطفرة الإنسانية الهائلة في المنظومة العقابية الحديثة. وشملت الجولة زيارة المركز الطبي العالمي الذي يقدم رعاية صحية متكاملة للنزلاء، والاطلاع على برامج التأهيل والتعليم والتدريب الحرفي التي تهدف إلى صقل مهارات النزلاء وتأهيلهم نفسياً ومهنياً لإعادة دمجهم في المجتمع كأفراد صالحين، مع مراعاة كاملة لكافة الأبعاد والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.