كشف المستشار إيهاب الطماوي، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، خلال الصالون الثقافى للمجلس القومى لحقوق الانسان، عن أن المجلس لم يحدد موقفه النهائي بعد من مشروعات قوانين الأسرة، مؤكداً أن المواقف ستُبلور بعد الانتهاء من الورش النقاشية للوصول إلى أفضل رؤية ممكنة في ضوء أحكام الدستور والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
مشروعات قوانين متعددة أمام النواب.. وليس مشروعاً واحداً
أوضح الطماوي، أن هناك مشروعات قوانين أخرى مقدمة من النواب وجهات مختلفة إلى مجلس النواب، وستُناقش جميعها، مشيراً إلى وجود فارق جوهري بين "النصوص المنزلة" (الثابتة) و"النصوص الوضعية" (القابلة للتغيير حسب البيئة)، وبالتالي فإن النظر إلى النصوص المقدمة لا يمكن أن يكون كاملاً، لأن كل طرف ينظر من وجهة نظره هو.
حماية الطفل أولوية قصوى
شدد عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان على أن الأولوية والأفضلية في قوانين الأسرة تنصب على حماية الطفل، مؤكداً أن القوانين الحالية تحمل مواطن نقد وهي قابلة للمعالجة، وأن باستطاعة النواب تعديل بعض النصوص في المشروع.
قانون المسيحيين "عمل تاريخي" لم يحدث من قبل
وصف الطماوي مشروع قانون الأسرة الموحد للمسيحيين بأنه «عمل تاريخي لم يكن موجوداً يوماً في جمهورية مصر العربية على مدى تاريخ ما يسمى بقانون الأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر»، معتبراً أنه يأتي في مكانة مماثلة لقانون بناء الكنائس من حيث الأهمية التاريخية.
ورش عمل ضخمة لمناقشة قانوني المسلمين والمسيحيين
أعلن الطماوي أن المجلس القومي لحقوق الإنسان سيقوم بعدد ضخم من ورش العمل داخل المجلس، لمناقشة قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين على حد سواء، وليس الطائفة المسيحية فقط.
لماذا تغيرت فكرة "القانون الموحد"؟
رداً على فكرة وجود قانون موحد للطوائف، أوضح الطماوي أن الفكرة تغيرت لسببين:
1. وجود تقدم في قانون الأسرة للمسيحيين، بينما لا يزال قانون المسلمين في طور الإعداد.
2. زيادة تسليط الضوء من قبل الدولة على ضرورة إنهاء مشروعات القوانين وإرسالها لمجلس النواب.
إجراءات التشريع والإحالة لمجلس الشيوخ
لفت الطماوي إلى أن لائحة مجلس النواب تجيز إحالة القانون إلى مجلس الشيوخ، مشيراً إلى أن بعض من اطلع على إحالة الحكومة لمجلس النواب لاحظ أن الحكومة نفسها قالت إن مشروعات قوانين الأسرة المصرية من الوارد أن تشهد حوارات واسعة جداً، سيتم فتحها بشكل كبير وفقاً للدستور والعهد الدولي.
الحوار المجتمعي مازال مفتوحاً
اختتم الطماوي تصريحاته بالتأكيد على أن «الحوار المجتمعي مازال مفتوحاً»، داعياً جميع الأطراف للمشاركة فيه.