العودة المستحيلة.. خبير: تحول جماعة الإخوان الإرهابية إلى ماكينة تشويه تستهدف الدولة المصرية بعد سقوط مشروعها السياسي بالكامل يؤكد أنها أمام أزمة وجودية.. واستقرار الدولة والوعي العام يطيح بحملاتهم الخبيثة

الإثنين، 18 مايو 2026 06:00 م
العودة المستحيلة.. خبير: تحول جماعة الإخوان الإرهابية إلى ماكينة تشويه تستهدف الدولة المصرية بعد سقوط مشروعها السياسي بالكامل يؤكد أنها أمام أزمة وجودية.. واستقرار الدولة والوعي العام يطيح بحملاتهم الخبيثة الاخوان

كتبت إسراء بدر

في كل مرة تحاول فيها جماعة الإخوان الإرهابية إعادة تقديم نفسها إلى المشهد العام، أو اختبار إمكانية العودة بشكل مباشر أو غير مباشر إلى المجال السياسي، لا يظهر أي تحول حقيقي في الفكر أو الممارسة، ولا أي مراجعة جادة للتجربة السابقة، بل يتكرر المشهد ذاته تقريبًا والمتمثل في تصعيد إعلامي مكثف، خطاب يعتمد على التشكيك، وحملات منظمة تستهدف الدولة المصرية ومؤسساتها عبر الشائعات وإعادة تدوير الروايات المضللة.

وهو أمر لم يعد مجرد تحرك سياسي يمكن قراءته في إطار المعارضة أو اختلاف الرؤى، بل أصبح انعكاسًا لحالة سقوط سياسي وتنظيمي مكتمل، تحولت فيها الجماعة الإرهابية من كيان كان يدعي العمل السياسي إلى بنية تعتمد بشكل أساسي على الحرب الإعلامية كبديل عن غياب أي وجود فعلي على الأرض.

ومن الواضح أنه كل محاولات العودة لا تأتي عبر مشروع سياسي واضح أو خطاب قابل للنقاش، بل عبر مسارات موازية تعتمد على التشويه والضغط الإعلامي، في محاولة لإعادة فرض حضور مفقود منذ سنوات.

 

 

التشويه كخيار وحيد.. عندما يغيب المشروع يحضر الهجوم
 

أحد أبرز ملامح المرحلة الحالية هو أن كل محاولات الظهور أو التأثير من جانب جماعة الإخوان الإرهابية لا تحمل أي مضمون سياسي إيجابي يمكن مناقشته أو البناء عليه، بل تعتمد بشكل متزايد على خطاب هجومي مباشر يستهدف الدولة المصرية ومؤسساتها عبر مختلف المنصات الإعلامية والرقمية، سواء من خلال مواقع التواصل الاجتماعي أو بعض القنوات الخارجية أو الحسابات غير الرسمية التي تدار في بيئات متعددة.

ويقوم هذا الخطاب على إعادة إنتاج محتوى مجتزأ من سياقه، يتم توظيفه بشكل انتقائي لإثارة الجدل أو خلق انطباعات مضللة، إلى جانب تضخيم بعض الوقائع الفردية وتحويلها إلى أزمات عامة أكبر من حجمها الحقيقي، فضلًا عن طرح روايات بديلة لا تستند إلى مصادر موثوقة أو معلومات دقيقة، بما يهدف في النهاية إلى إعادة تشكيل صورة الواقع بشكل مشوش.

ورغم كثافة هذا النوع من الخطاب وتكراره، إلا أنه يظل خاليًا من أي طرح سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي بديل، وهو ما يوضح أن الهدف الأساسي لم يعد المشاركة في المشهد العام أو التأثير فيه عبر أدوات سياسية تقليدية، بل محاولة إرباكه وإحداث حالة من التشكيك المستمر في مؤسساته ومساراته المختلفة، في ظل غياب واضح لأي مشروع يمكن أن يقدم نفسه كبديل حقيقي.

 

حرب الشائعات.. سلاح بلا أثر في مواجهة دولة أكثر استقرارًا
 

تعتمد هذه الحملات على البيئة الرقمية المفتوحة، مستغلة سرعة انتشار المحتوى وضعف التحقق في بعض المساحات الإعلامية، لكنها رغم ذلك تصطدم بواقع مختلف تمامًا، فالمجتمع أصبح أكثر وعيًا بآليات التضليل، وأكثر قدرة على التمييز بين المعلومات الموثوقة والمحتوى الموجه، كما أن المؤسسات الرسمية باتت أكثر سرعة في الرد والتوضيح، وهو ما جعل محاولاتهم تبوء بالفشل المستمر.

طارق البرديسي: الجماعة الإرهابية أمام حالة انهيار كامل لمشروعها
 

وفي هذا السياق، قال الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن جماعة الإخوان الإرهابية أمام حالة انهيار كامل لمشروعها، حيث لم تعد هناك أدوات سياسية حقيقية ولذلك يتم اللجوء إلى التشويه والهجوم الإعلامي كوسيلة تعويضية، وهو الأمر الذي لا يعيد أي حضور، بل يرسخ فكرة أن المشروع نفسه انتهى فعليًا من المشهد.

 

وأضاف "البرديسي" خلال تصريحه لـ "اليوم السابع" أن استمرار هذا الأسلوب يعكس غياب أي مراجعة داخلية حقيقية، وأن الاعتماد على الهجوم الإعلامي بدل السياسة يؤكد أن التنظيم فقد القدرة على إعادة إنتاج نفسه داخل أي إطار سياسي طبيعي.

 

تشويه بلا مشروع ومحاولة عودة بلا أرضية
 

وأشار "البرديسي" إلا أنه لا يمكن قراءة ما تقوم به الجماعة الإرهابية باعتباره مسارًا للعودة السياسية، بل باعتباره تعبيرًا عن أزمة وجودية، يتم التعامل معها عبر أدوات إعلامية لا تغير من الواقع شيئًا فبدلًا من إعادة بناء مشروع سياسي جديد أو الدخول في مراجعة حقيقية، يتم الاعتماد على خطاب هجومي مستمر ضد الدولة، لكنه خطاب رغم ضجيجه لا يصنع تأثيرًا سياسيًا، ولا يفتح بابًا للعودة، بل يزيد من ترسيخ فكرة أن المشروع انتهى، وأن ما تبقى منه هو مجرد محاولات تشويه لا أكثر.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة