أكد المهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، أن الدولة المصرية تولي اهتماماً بالغاً بتطوير منطقة وسط البلد والقاهرة التاريخية، باعتبارهما القلب التراثي والسياحي النابض للعاصمة، مشيراً إلى أن مشروعات التطوير الجارية تستهدف استعادة الرونق المعماري والحضاري لهذه المناطق الفريدة.
متابعة مستمرة لمراحل التطوير بوسط البلد
أوضح المهندس محمد أبو سعدة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "ستوديو إكسترا" على قناة "إكسترا نيوز"، أن جولة رئيس الوزراء الأخيرة شملت تفقد المرحلتين الثالثة والرابعة من أعمال تطوير ورفع كفاءة المباني ذات الطابع المعماري المتميز، بدءاً من ميدان التحرير ومروراً بميدان طلعت حرب وشارع 26 يوليو، وصولاً إلى منطقة الأوبرا وممراتها، لتحويلها إلى ممرات للمشاة تليق بقيمتها التاريخية.
مبادرة "شارع الفن" لإحياء الهوية الثقافية
أشار محمد أبو سعدة رئيس جهاز التنسيق الحضاري إلى نجاح تجربة تحويل ممر "الشريفين والبورصة" إلى نقطة التقاء للفنانين والمبدعين، مؤكداً أن توجيهات رئيس الوزراء تقضي بجعل فعالية "شارع الفن" حدثاً دورياً أسبوعياً، بمشاركة شباب المبدعين من أكاديمية الفنون ووزارة الثقافة، لتقديم عروض فنية وموسيقية تضفي جودة حياة ومنظراً جمالياً ترفيهياً لرواد منطقة وسط البلد.
أكد محمد أبو سعدة أن الجهاز قام بعمل مسح ميداني شامل لجميع المباني التاريخية وتكوين أرشيف قومي لها، مما ساعد في ترميمها وتوحيد ألوان واجهاتها وفقاً لتصاميمها الأصلية، كما شدد على أهمية إزالة كافة التشوهات والتعديات التي طالت واجهات المحلات التجارية، مشيراً إلى وضع لوحات تعريفية على المباني تحكي تاريخها وأسماء المعماريين الذين صمموها لرفع الوعي الأثري لدى المواطنين.
تطرق المهندس محمد أبو سعدة إلى الجانب الاقتصادي والمجتمعي للتطوير، موضحاً أن محافظة القاهرة نجحت في تفعيل "اتحاد شاغلين" للشوارع المطورة مثل شارعي "الألفي والبورصة"، لضمان مشاركة أصحاب المحلات والمباني في أعمال الصيانة والحفاظ على المكتسبات الحضارية، مضيفا أن التطوير ساهم بشكل مباشر في زيادة القيمة السوقية للعقارات بالمنطقة وإعادة توظيف بعض المباني المغلقة بما يتناسب مع قيمتها التاريخية.