الزعيم عادل إمام بالنسبة لى ليس مجرد فنان عظيم، لكنه حياة. وأقول له فى عيد ميلاده: كل سنة وأنت طيب يا أجمل أستاذ فى الدنيا يا زعيم، زعيم الفن، وعقبال مليون سنة صحة وسعادة وهنا.
وبكل فخر وامتنان أقول له: «سنة حلوة عليك يا زعيم، ربنا يخليك لينا ولفنك وجمهورك، دايمًا رافع الرأس ونتباهى بيك فى كل حتة، وعايزة أقولك أنا مبسوطة وسعيدة إنى جزء من مسيرتك الفنية، ربنا يحفظك لينا».
يسرا: الزعيم مدرسة حقيقية تعلمت فيها أصول المهنة
مشوارى الفنى مع الزعيم عادل إمام لم يكن مجرد أعمال جمعتنا سويًا، لكنه كان مدرسة حقيقية تعلمت فيها أصول المهنة، واكتسبت منها الخبرات التى شكلت وجدانى الفنى.
فى كل مناسبة، بل فى كل يوم، أشعر بقيمة هذا الرجل العظيم فى قلوبنا وتاريخنا وفننا، أقولها بصدق: «قيمتك كبيرة أوى فى قلوبنا.. أنا نجحت بسبب وجودك، وعلمتنى كتير واديتنى من خبرتك». وأكررها دائمًا: «دايمًا بنتباهى بيك، واتعلمت منك واتشرفت إنى جزء من تاريخك الحافل».
يسرا: عادل إمام فنان ذكى ذكاءً خارقًا للعادة
عادل إمام الذى أعرفه عن قرب فنان ذكى ذكاءً خارقًا للعادة، ومؤسسة فنية وثقافية متكاملة، لكن الأجمل، فى رأيى، هو كواليس العمل، ومن أكثر الأشياء التى لفتت نظرى وتعلمتها منه، أنه «لما بيعمل دور لشخصية فقيرة كان بيلبس نضيف، لأن الفقر ملهوش علاقة»، هذه التفاصيل الصغيرة هى ما جعلت الناس كلها تقلده.

عادل إمام ويسرا
لن أنسى أبدًا ما حدث عندما اتفق مع الكاتب الكبير وحيد حامد والمخرج مروان حامد، أثناء التحضير لفيلم «عمارة يعقوبيان»، وفوجئت به يعرض على المشاركة فى الفيلم بخمسة مشاهد فقط. قال لى: «خليكى جدعة واعملى معانا خمس مشاهد»، اعترضت فى البداية، فرد على بثقة: «اقرى الورق»، وعندما قرأته، لم أتردد لحظة واحدة، وقلت له: موافقة، وبالفعل، قابلت الشخصية الحقيقية وقلدتها فى كل شىء، هذه الثقة التى منحنى إياها لا تُقدّر بثمن.

عادل إمام ويسرا
وأريد أن أحكى لكم عن الموقف الأصعب فى حياتى المهنية، عندما تعرضت لأزمة صحية فى الأحبال الصوتية، وسافرت إلى الخارج للعلاج، كان عادل إمام يصر على مشاركتى فى فيلم «رسالة إلى الوالى»، مؤكدًا أن «محدش هيعمل الدور غير يسرا»، هذه الوقفة لن أنساها ما حييت.

عادل إمام ويسرا
عادل إمام مثقف من الطراز الرفيع، وعينه على كل كبيرة وصغيرة، وهذا ما جعله يقدم أعمالًا خالدة تناولت قضايا المجتمع المصرى بجرأة ووعى، مشوارى مع عادل إمام من أجمل مشاوير حياتى، وكل كلامى عنه لا يكفيه ولا يوفيه حقه، وأنا أشكره على كل خطوة، وكل سلمة طلعتها وكان سببًا فى نجاحى؛ لأننى عملت معه عبر 17 عملًا سينمائيًا، تنوعت بين الكوميدى والسياسى والاجتماعى.
وكلما تقدم بى العمر، ازددت يقينًا بأن العمل مع عادل إمام كان أعظم هدية منحتنى إياها الحياة الفنية.