نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في توجيه ضربة استباقية لمافيا تجارة الأجهزة التكنولوجية المحظورة، بعدما كشفت ملابسات منشور جرى تداوله على نطاق واسع بمنصات التواصل الاجتماعي، يعرض فيه أحد الأشخاص طائرة من نوع "درون" مزودة بكاميرا للبيع بقلب العاصمة، وهو ما يعد مخالفة صريحة للقوانين المنظمة لحيازة واستخدام هذه النوعية من الأجهزة.
البداية كانت برصد المتابعة الأمنية لتعليق مدعوم بصورة عبر "فيسبوك"، تضمن عرض طائرة تصوير جوي "درون" للبيع في القاهرة.
وعلى الفور، تم تشكيل فريق بحث من قطاع الأمن العام بمديرية أمن القاهرة، حيث نجحت التحريات في تحديد هوية صاحب المنشور وتبين أنه "عاطل" مقيم بدائرة قسم شرطة السيدة زينب.
المداهمة وكشف "المصدر"
عقب تقنين الإجراءات، تحركت قوة أمنية وتمكنت من ضبط المتهم الأول وبحوزته الطائرة المعروضة للبيع. وبمواجهته، لم يجد مفراً من الاعتراف، حيث أرشد عن مصدر تلك الأجهزة، مؤكداً أنه تحصل عليها من شخص آخر "عاطل" يقطن بذات الدائرة، بهدف ترويجها وتحقيق أرباح غير مشروعة.
واستكمالاً للتحريات، نجح رجال المباحث في ضبط المتهم الثاني داخل مخبئه، ليعثروا على مفاجأة غير متوقعة، حيث ضُبط بحوزته "ترسانة مصغرة" تضم 4 طائرات درون إضافية، و4 أجهزة تحكم عن بُعد، و4 بطاريات خاصة بتشغيل تلك الطائرات.
وبمواجهته، أقر بحيازته للمضبوطات بقصد الإتجار بها لراغبي التصوير والعمل الميداني دون الحصول على التصاريح الأمنية اللازمة.
تحذيرات أمنية مشددة
وتأتي هذه العملية في إطار جهود وزارة الداخلية لتنفيذ القانون الذي يحظر تداول أو استخدام الطائرات المحركة آلياً أو لاسلكياً "الدرون" إلا بعد الحصول على موافقة الجهات المختصة، نظراً لما تشكله هذه الأجهزة من خطورة على الأمن القومي في حال استخدامها بشكل غير قانوني.
تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وبالعرض على النيابة العامة باشرت التحقيق مع المتهمين، وأمرت بالتحفظ على الطائرات المضبوطة لفحصها فنياً، لتبقى هذه الواقعة رسالة لكل من يحاول تحويل منصات التواصل الاجتماعي إلى سوق سوداء للأجهزة المحظورة.