في ضربة أمنية قوية استهدفت الخارجين عن القانون والمخالفين لقواعد الملكية الفكرية، نجحت أجهزة وزارة الداخلية في الكشف عن مطبعة سرية "بدون ترخيص" بمحافظة الجيزة، كانت مخصصة لطباعة المطبوعات التجارية بشكل غير قانوني. وتأتي هذه العملية في إطار الاستراتيجية المستمرة لقطاع الشرطة المتخصصة لمكافحة جرائم التعدي على حقوق الملكية الفكرية، والتي تؤثر سلباً على حركة الاستثمار وتحرم أصحاب الحقوق من حماية منتجاتهم التجارية.
الأمن يداهم وكر المطبوعات غير المرخصة في بولاق الدكرور
بدأت خيوط الواقعة حينما وردت معلومات وتحريات دقيقة للإدارة العامة لمباحث المصنفات، تفيد بقيام مالك مطبعة في قلب منطقة بولاق الدكرور بإدارة نشاطه بعيداً عن أعين الرقابة، حيث تعمد طباعة كميات هائلة من المطبوعات التجارية دون الحصول على أي تصريح أو تفويض من الجهات المختصة أو أصحاب العلامات التجارية الأصليين، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً لقانون حماية حقوق الملكية الفكرية المعمول به.
ضبط المدير المسؤول وبحوزته مطبوعات مزيفة ومجهولة المصدر
عقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن النيابة العامة، داهمت قوة أمنية مقر المطبعة المشار إليها، حيث أسفرت العملية عن ضبط المدير المسؤول وبحوزته كنز من المطبوعات المزيفة والمجهولة المصدر، تجاوز عددها 100 ألف مطبوع تجاري جاهزة للتداول في الأسواق. وبمواجهة المتهم بالمضبوطات والتحريات، لم يجد مفراً من الاعتراف، حيث أقر بممارسته هذا النشاط غير المشروع بالاشتراك مع مالك المطبعة، بهدف تحقيق أرباح مادية طائلة بطرق غير قانونية وعلى حساب حقوق الآخرين.
تم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، والتحفظ على المضبوطات التي تعكس حجم الضرر الذي كان سيلحق بالعلامات التجارية الأصلية حال تسرب هذه المطبوعات للأسواق. وتبرز هذه العملية اليقظة التامة لرجال مباحث المصنفات في تتبع الأنشطة غير المرخصة، لترسل وزارة الداخلية رسالة حاسمة بأن القانون سيظل الدرع الحامي للإبداع والابتكار، وأن ملاحقة "قراصنة المطبوعات" لن تتوقف لضمان استقرار السوق وحماية حقوق المنتجين والمواطنين على حد سواء.