قررت جهات التحقيق بالإسماعيلية حبس زوج «فتاة الإسماعيلية محاربة السرطان» لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، عقب القبض عليه تنفيذًا لقرار ضبط وإحضار صادر بحقه، وذلك لبحث مدى تورطه في ملف التبرعات والتحويلات المالية المرتبطة بالقضية، والاستماع إلى أقواله بشأن علاقته بإدارة الحسابات والحملات التي جرى من خلالها جمع الأموال من المواطنين.
تجديد حبس المتهمة
وكانت قد قررت جهات التحقيق بمحافظة الإسماعيلية حبس المتهمة المعروفة إعلاميًا بـ«فتاة الإسماعيلية محاربة السرطان » لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وذلك على خلفية اتهامها بالتحصل على أموال وتبرعات من المواطنين بادعاء إصابتها بمرض السرطان على غير الحقيقة، في القضية التي أثارت حالة واسعة من الجدل والغضب خلال الأيام الماضية.
وجاء قرار الحبس بالتزامن مع استمرار التحقيقات المكثفة لكشف تفاصيل الواقعة، وتتبع مسار الأموال التي تم جمعها عبر التحويلات البنكية والمحافظ الإلكترونية، إلى جانب فحص الجهات والأشخاص الذين شاركوا في الترويج لحملات التبرع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
التحفظ على سيارة وسكوتر للمتهمة
وفي سياق متصل، قررت جهات التحقيق التحفظ على سيارة خاصة وسكوتر مملوكين للمتهمة، بعد ثبوت شرائهما خلال الفترة الأخيرة بالتزامن مع تلقي التبرعات، وذلك ضمن إجراءات فحص مصادر الأموال وأوجه إنفاقها، في ظل الاشتباه باستخدام جزء من التبرعات في شراء ممتلكات شخصية.
القبض على الزوج والتحقيق معه
وكانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسماعيلية، بالتنسيق مع ضباط مباحث قسم ثان الإسماعيلية، قد ألقت القبض على زوج المتهمة تنفيذًا لقرار ضبط وإحضار صادر من جهات التحقيق، حيث بدأت النيابة الاستماع إلى أقواله بشأن علاقته بملف التبرعات والتحويلات المالية التي تمت خلال الفترة الماضية واصدرت قرارها المتقدم بحبسه4 أيام على ذمة التحقيقات.
بلاغات جديدة من المتبرعين
وكشفت مصادر مطلعة أن عددًا جديدًا من المتبرعين يستعدون للتقدم ببلاغات رسمية، بعد اكتشاف تعرضهم للخداع عقب تحويل مبالغ مالية للمتهمة، استنادًا إلى منشورات وصور وتقارير طبية متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت ادعاءات بإصابتها بالسرطان وحاجتها للعلاج.
ومن المنتظر أن تستمع جهات التحقيق إلى أقوال المتبرعين الجدد، مع مواجهة المتهمة وزوجها بالبلاغات المقدمة، والأدلة الفنية المتعلقة بحركة الأموال والتحويلات الإلكترونية.
تحقيقات موسعة حول الحملة الإلكترونية
وتتجه التحقيقات أيضًا نحو فحص دور الحسابات والصفحات التي روجت لحملات التبرع بشكل مكثف، مع تحليل المحتوى المنشور وآليات إدارة الصفحات، لبيان ما إذا كانت الواقعة تمت بصورة فردية أم بمشاركة أطراف أخرى ساهمت في استدرار تعاطف المواطنين وجمع الأموال.
ليست مصابة بالسرطان
وكانت التحقيقات الأولية قد كشفت مفاجآت صادمة، بعدما خاطبت جهات التحقيق المستشفيات والمراكز الطبية التي ذكرتها المتهمة، حيث أكدت المصادر ان الردود الرسمية أكدت أنها لم تتلق أي جلسات علاج كيماوي أو بروتوكولات علاج أورام، كما أثبتت التقارير الطبية عدم إصابتها حاليًا بأي نوع من السرطان.
وفي المقابل، أنكرت المتهمة خلال التحقيقات جميع الاتهامات المنسوبة إليها، مدعية أن بعض الأشخاص استغلوا اسمها وصورتها باعتبارها “محاربة سرطان”، وقاموا بجمع التبرعات دون علمها، مؤكدة أنها لم تحصل على الأموال بشكل مباشر.
وتواصل النيابة مواجهة المتهمة وزوجها بالأدلة الفنية وأقوال المتبرعين، وسط توقعات بكشف تفاصيل جديدة خلال الأيام المقبلة بشأن واحدة من أبرز قضايا التبرعات الوهمية التي شهدتها الإسماعيلية مؤخرًا.