أكد المحلل السياسي أحمد محارم أن التصعيد الإسرائيلي الأخير في لبنان، واغتيال أحد قادة قوة الرضوان التابعة لـ حزب الله، من شأنه التأثير على مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن إسرائيل لا ترغب في إنهاء الحرب أو الوصول إلى اتفاق أمريكي–إيراني.
واشنطن تبحث عن مخرج يحفظ صورتها
وأوضح أن الإدارة الأمريكية تسعى لإنهاء الصراع بطريقة تحقق مكاسب سياسية لجميع الأطراف، خاصة بعد حالة الحرج التي تواجهها واشنطن نتيجة استمرار التوترات، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تبحث عن صيغة “رابح–رابح” تسمح لكل طرف بإعلان تحقيق مكاسب دون هزيمة مباشرة لأي جانب.
تفاصيل الاتفاق ما زالت محل خلاف
وأشار إلى أن الورقة التفاوضية التي تضم 14 نقطة شهدت تقدماً في النقاشات بين الطرفين، لكنها ما زالت تواجه تعقيدات تتعلق بملف تخصيب اليورانيوم، ومستقبل المواد المخصبة، وآليات نقلها، مؤكداً أن “الشيطان يكمن في التفاصيل” المرتبطة بالملف النووي الإيراني.
ترامب يسعى لاتفاق قبل زيارته إلى الصين
وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حريص على تحقيق انفراجة سياسية قبل زيارته المرتقبة إلى الصين، موضحاً أن الصراع الحالي يحمل في جوهره أبعاداً تتعلق بالمنافسة الأمريكية الصينية، وليس فقط المواجهة مع إيران.
دور صيني متزايد في التهدئة
ولفت إلى أن الصين لعبت دوراً داعماً لإيران خلال المرحلة الماضية، وأسهمت في دفع مسار التفاوض، متوقعاً أن تقدم بكين ضمانات أو مقترحات تتعلق بفتح مضيق هرمز مقابل حصول إيران على مكاسب اقتصادية وسياسية، تشمل تخفيف الضغوط والعقوبات.
فتح مضيق هرمز يحتاج تفاهمات وضمانات
وأكد محارم أن إعادة فتح المضيق بشكل كامل تتطلب تفاهمات مباشرة وضمانات أمنية واضحة لشركات الملاحة الدولية، خاصة بعد تعطل مئات السفن لفترات طويلة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لا تستطيع فرض حرية الملاحة بالقوة دون تفاهم حقيقي مع إيران.
التحركات الأوروبية دعم سياسي أكثر منه عسكري
وفيما يتعلق بالتحركات الفرنسية والبريطانية الأخيرة، أوضح أن إرسال قوات أو قطع بحرية إلى المنطقة يُعد دعماً سياسياً وشكلياً للولايات المتحدة أكثر من كونه دعماً عملياً، لافتاً إلى أن هذه التحركات جاءت بعد ظهور مؤشرات على قرب حدوث انفراجة سياسية.